121 · ص128
المبحث الثاني
قاعدة: لا يجب الضمان بإتلاف ملكه إلا إذا تعلق به حق لغيره
هذه القاعدة من القواعد الفقهية المتعلقة بالإتلاف الذي هو أحد أسباب الضمان. وإليك دراستها في المطالب التالية:
المطلب الأول
في صيغ القاعدة
هذه القاعدة من القواعد التي ذكرها بدر الدين الزركشي بالصياغة المذكورة آنفا، وهي: «لا يجب الضمان بإتلاف ملكه إلا إذا تعلق به حق لغيره» ١.
وقد جاء في تعليلات الفقهاء ما يشير إلى القاعدة ويشهد لها بالاعتبار، ومن ذلك ما ذكره أبو الحسن المرغيناني ٢ حيث صاغها - في معرض التعليل - بقوله: «الإنسان لا يضمن ملكه» ٣.
ومما يشهد للقاعدة أيضا ما ذكره أبو بكر السرخسي ٤ في معرض التعليل:
١ المنثور (٣/ ٣٦٠).
٢ هو العلامة الفقيه أبو الحسن برهان الدين علي بن أبي بكر بن عبد الجليل الفرغاني المرغيناني الحنفي، قرأ على أبي حفص النسفي وصاعد بن أسعد وغيرهما، ومن تلاميذه: ابنه عماد الدين ومحمد الكردي، وله مؤلفات منها: الهداية وكفاية المنتهي، توفي سنة ٥٩٣ هـ.
انظر: الجواهر المضية (٢/ ٦٢٧ - ٦٢٩)، تاج التراجم (ص ٢٠٦)، الفوائد البهية (ص ١٤٢).
٣ الهداية مع فتح القدير (٨/ ٢٨١).
٤ هو العلامة الأصولي أبو بكر محمد بن أحمد بن أبي سهل السرخسي الحنفي، درس على أبي محمد الحلواني، وقرأ عليه: أبو بكر الحصيري وعثمان البيكندي وغيرهما، ألف المبسوط وشرح السير الكبير، مات في حدود ٤٩٠ هـ.
انظر: الجواهر المضية (٣/ ٧٨ - ٨٢)، تاج التراجم (ص ٢٣٤ - ٢٣٥).