← المكتبة ▭▭ 2 pages
القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي
حمد الهاجري علوم الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
154 · ص162
٨ - ذكر الدكتور محمد الروكي القاعدة ضمن مبحث خصصه للقواعد الفقهية الكلية في نظرية الضمان، وصاغها بقوله: «المفرط ضامن» ١، وقد استنبطها من كلام للقاضي عبد الوهاب المالكي ٢ حيث يقول: «وتحريره أن يقال: إنها بهيمة أتلفت زرعاً، فكان الضمان ممن كان التفريط منه، أصله إذا كان يد صاحبها عليها» ٣. المطلب الثاني في شرح الكلمات الغريبة والمصطلحات العلمية في القاعدة المُفرِّط: لغة: من التفريط، والتفريط في الشيء هو التقصير فيه وتضييعه وإهماله والتهاون فيه حتى يفوت أو يتلف، يقال: فرّط في الأمر يفرط تفريطا فهو مفرط ٤. و «الفرق بين الإفراط والتفريط أن الإفراط يستعمل في تجاوز الحد من جانب الزيادة والكمال، والتفريط يستعمل في تجاوز الحد من جانب النقصان والتقصير» ٥.
١ قواعد الفقه الإسلامي للروكي (ص ٢٢٩)، وانظر: الإشراف (٢/ ٦٦٩)، مجموع فتاوى ابن تيمية (٣٠/ ٣٩١). ٢ هو الفقيه القاضي أبو محمد عبد الوهاب بن نصر البغدادي المالكي، ولد سنة ٣٦٢ هـ، أخذ عن ابن القصار وابن الجلاب وغيرهما، ومن تلاميذه: أبوبكر الخطيب البغدادي وأبو عبدالله المازري، وله مؤلفات منها: الإشراف على مسائل الخلاف، وعيون المسائل، توفي سنة ٤٢٢ هـ. انظر: ترتيب المدارك (٧/ ٢٢٠ - ٢٢٧)، الديباج المذهب (ص ٢٦١ - ٢٦٢). ٣ الإشراف للقاضي عبد الوهاب (٢/ ٦٦٩). ٤ انظر: الصحاح (٣/ ١١٤٨)، تاج العروس (٩/ ٥٢٧، ٥٣٣، ٥٣٥). ٥ التعريفات (ص ٣٢).
→ prev 154 / 737 next ←