293 · ص303
القول المختار:
الذي يظهر لي - والعلم عند الله تعالى - أن أقرب الأقوال إلى الصواب القول الأول؛ وذلك لما يلي:
أولاً: صحة أدلة أصحاب القول الأول، وصراحتها في المسألة.
ثانياً: وأما أدلة أصحاب القول الثاني فقد أجيب عنها بما يلي:
١ - أجيب عن استدلالهم بقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (الزعيم غارم) ١ بأنه لا يمتنع أن يكون غيره غارما أيضا؛ لعدم وجود دليل على اختصاص الضامن بالغرم ٢.
٢ - وأما صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - على المضمون عنه - كما في حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه ٣ - فلأن الميت بالضمان صار له وفاء، وإنما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يمتنع من الصلاة على مدين لم يخلف وفاء ٤.
٣ - وأما قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لعلي - رضي الله عنه -: (فكّ الله رهانك كما فككت رهان أخيك) ٥ فلأن الميت كان في حالة لا يصلّي عليه النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلما ضمنه عليّ - رضي الله عنه - فكه من ذلك ٦.
٤ - وأما قول النبي - صلى الله عليه وسلم - عليه الصلاة والسلام لأبي قتادة - رضي الله عنه - - بعد ما تكفل بقضاء دين الميت -: (برئ منهما الميت) ٧ فأجيب عنه من وجهين:
١ تقدم تخريجه صفحة ٢٩٣.
٢ انظر: الحاوي (٦/ ٤٣٦).
٣ تقدم تخريجه صفحة ٣٠١.
٤ انظر: فتح القدير (٦/ ٢٨٤)، الحاوي (٦/ ٤٣٦)، المغني (٧/ ٨٥).
٥ تقدم تخريجه صفحة ٢٩٩.
٦ انظر: فتح القدير (٦/ ٢٨٤)، الحاوي (٦/ ٤٣٧)، المغني (٧/ ٨٥).
٧ تقدم تخريجه صفحة ٢٩٩.