← المكتبة ▭▭ 2 pages
القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي
حمد الهاجري علوم الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
208 · ص218
٤ - وأما قصر بعض الشافعية والحنابلة حديث أبي أيوب رضي الله عنه على الآدمي فقط فغير صحيح؛ لعموم النص. القسم الرابع: أن تكون الزيادة منفصلة غير متولدة من الأصل، كأجرة السيارة وكسب العبد: اختلف الفقهاء فيها على قولين: القول الأول: إن هذه الزيادة لا تمنع الرد، وتكون الزيادة للمشتري. وهو قول الحنفية ١ والمالكية ٢ والشافعية ٣، ورواية عند الحنابلة عليها المذهب ٤، وقول الظاهرية ٥. القول الثاني: إن هذه الزيادة لا تمنع الرد، وتكون الزيادة للبائع. وهو رواية عند الحنابلة ٦. أدلة القول الأول: استدل أصحاب هذا القول بما يلي: ١ - عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (الخراج بالضمان) ٧. وجه الدلالة: إن هذه الزيادة حصلت من المبيع الذي كان في ضمان المشتري، وقد قضى النبي - صلى الله عليه وسلم - بأن الزيادة تكون لمن كان الضمان عليه.
١ انظر: بدائع الصنائع (٥/ ٢٨٥، ٢٨٦)، تبيين الحقائق (٤/ ٣٥)، حاشية رد المحتار (٥/ ١٩). ٢ انظر: المعونة (٢/ ١٠٦٠)، الكافي لابن عبد البر (ص ٣٥٤)، حاشية الدسوقي (٣/ ١٣٨). ٣ انظر: المهذب مع المجموع (١١/ ٣٩٨)، الوجيز (١/ ١٤٥)، مغني المحتاج (٢/ ٦٢). ٤ انظر: المغني (٦/ ٢٢٦ - ٢٢٧)، كشاف القناع (٣/ ٢٠٨، ٢٢٠)، حاشية الروض المربع (٤/ ٤٢٧). ٥ انظر: المحلى (٧/ ٥٨٤). ٦ انظر: الكافي لابن قدامة (٣/ ٧٤، ١٢٤)، الإنصاف مع المقنع (١١/ ٣٨٠). ٧ تقدم تخريجه صفحة ٢٠٧.
→ prev 208 / 737 next ←