208 · ص218
٤ - وأما قصر بعض الشافعية والحنابلة حديث أبي أيوب رضي الله عنه على الآدمي فقط فغير صحيح؛ لعموم النص.
القسم الرابع: أن تكون الزيادة منفصلة غير متولدة من الأصل، كأجرة السيارة وكسب العبد:
اختلف الفقهاء فيها على قولين:
القول الأول: إن هذه الزيادة لا تمنع الرد، وتكون الزيادة للمشتري.
وهو قول الحنفية ١ والمالكية ٢ والشافعية ٣، ورواية عند الحنابلة عليها المذهب ٤، وقول الظاهرية ٥.
القول الثاني: إن هذه الزيادة لا تمنع الرد، وتكون الزيادة للبائع.
وهو رواية عند الحنابلة ٦.
أدلة القول الأول:
استدل أصحاب هذا القول بما يلي:
١ - عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (الخراج بالضمان) ٧.
وجه الدلالة: إن هذه الزيادة حصلت من المبيع الذي كان في ضمان المشتري، وقد قضى النبي - صلى الله عليه وسلم - بأن الزيادة تكون لمن كان الضمان عليه.
١ انظر: بدائع الصنائع (٥/ ٢٨٥، ٢٨٦)، تبيين الحقائق (٤/ ٣٥)، حاشية رد المحتار (٥/ ١٩).
٢ انظر: المعونة (٢/ ١٠٦٠)، الكافي لابن عبد البر (ص ٣٥٤)، حاشية الدسوقي (٣/ ١٣٨).
٣ انظر: المهذب مع المجموع (١١/ ٣٩٨)، الوجيز (١/ ١٤٥)، مغني المحتاج (٢/ ٦٢).
٤ انظر: المغني (٦/ ٢٢٦ - ٢٢٧)، كشاف القناع (٣/ ٢٠٨، ٢٢٠)، حاشية الروض المربع (٤/ ٤٢٧).
٥ انظر: المحلى (٧/ ٥٨٤).
٦ انظر: الكافي لابن قدامة (٣/ ٧٤، ١٢٤)، الإنصاف مع المقنع (١١/ ٣٨٠).
٧ تقدم تخريجه صفحة ٢٠٧.