← المكتبة ▭▭ 2 pages
القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي
حمد الهاجري علوم الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
77 · ص81
٢ - عن أبي بكرة ١ - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم بينكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا) ٢. ٣ - أجمع أهل العلم على أن الله -عزّ وجلّ- حرم أموال المسلمين والمعاهدين بغير حق ٣. ثالثا: حدّ التعدي: من القواعد الفقهية المقررة لدى أهل العلم أن كل اسم ليس له حدّ في اللغة ولا في الشرع فالمرجع فيه إلى العرف ٤ ٥. ومن ذلك التعدي. فإنه لم يرد له ضابط في اللغة ولا في الشرع، وإنما مرجعه إلى العرف والعادة، فما عُدَّ تعديا عادة وعرفا كان كذلك شرعا وأنيط
١ هو: الصحابي الجليل نفيع بن الحارث، وقيل ابن مسروح، أبو بكرة، الثقفي الطائفي، مولى النبي - صلى الله عليه وسلم -، كان عبدا وأعتقه النبي - صلى الله عليه وسلم - لمّا فرّ إليه بعدما تولى في حصار ببكرة، روى جملة أحاديث، حدث عنه بنوه عبيد الله وعبد الرحمن، وكذا أبو عثمان النهدي وابن سيرين وغيرهم، قيل بأنه - رضي الله عنه - توفي سنة ٥١، وقيل غير ذلك. انظر: الجرح والتعديل (٨/ ٤٨٩)، سير أعلام النبلاء (٣/ ٥)، الإصابة (٦/ ٢٥٢). ٢ أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب العلم، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - (رب مبلغ أوعى من سامع) (١/ ٤١) برقم (٦٧)، ومسلم في صحيحه: كتاب القسامة، باب تغليظ الدماء والأعراض والأموال (٣/ ١٣٠٥) برقم (١٦٧٩). ٣ الإشراف لابن المنذر (٢/ ٣٥٠) ألف، وانظر: مراتب الإجماع (ص ٥٨). ٤ العرف في اللغة: يدل على تتابع الشيء متصلا بعضه ببعض، كعرف الفرس، كما يدل على السكون والطمأنينة، كالمعروف. وفي الاصطلاح: ما استقر في النفوس من جهة العقول وتلقته الطباع السليمة بالقبول. انظر: معجم مقاييس اللغة (٤/ ٢٨١)، العرف والعادة لأبي سنة (ص ٨)، العرف لعادل قوته (١/ ٩٣ - ١٠٤). ٥ انظر: الأشباه والنظائر لابن الوكيل (١/ ١٤٠ - ١٤١)، مجموع الفتاوى (١٩/ ٢٣٥ - ٢٥٩).
→ prev 77 / 737 next ←