534 · ص549
١ - إن الرهن إيفاء، وليس للمستعير أن يوفي دينه بمال غيره، بغير إذنه ١.
٢ - إن في رهن العارية إضرارا بالمعير؛ لأن الرهن عقد لازم بعد القبض من جهة الراهن، فصار كالإجارة، فلا يصح إلا بإذن المعير ٢.
٣ - إن الإعارة من العقود غير اللازمة، فهي دون الرهن والإيجار؛ لأن الرهن والإيجار من العقود اللازمة التي هي فوق الإعارة، والشيء لا يتضمن ما فوقه، فلم يصح ٣.
الفرع الثاني: في التكييف الفقهي لرهن المستعار:
اختلف الفقهاء في رهن العين المستعارة، هل المغلب فيها عقد العارية أم عقد الضمان (الكفالة)؟ على قولين:
القول الأول: انه عقد ضمان دين، ومعناه: أنه ضمن مال الغير في رقبة ماله، وهو الأصح عند الشافعية ٤.
وقد عللوا ذلك بما يأتي:
١ - إن المعير ضمن مال الغير في رقبة ماله، كما لو أذن لعبده في ضمان دين غيره، فإنه يصح، وتكون ذمته فارغة ٥.
١ انظر: تبيين الحقائق (٥/ ٨٥)، البحر الرائق (٧/ ٢٨١).
٢ انظر: تبيين الحقائق (٥/ ٨٥).
٣ انظر: الدر المختار مع حاشية رد المحتار (٥/ ٦٧٩)، درر الحكام (٢/ ٣٧٠).
٤ انظر: الأم (٣/ ١٩٣)، روضة الطالبين (٤/ ٥٠)، الأشباه والنظائر لابن الوكيل (٢/ ٣٩٩)، المجموع المذهب (بتحقيق الحسن بن أحمد الفكي ص ٣٧٨)، القواعد للحصني (٣/ ٢٧٢)، الأشباه والنظائر للسيوطي (ص ١٦٩)، الفوائد الجنية (٢/ ٣٧٩).
٥ انظر: الأشباه والنظائر لابن الوكيل (٢/ ٣٩٩)، المجموع المذهب (بتحقيق الحسن بن أحمد الفكي ص ٣٧٨)، القواعد للحصني (٣/ ٢٧٢).