319 · ص331
القول الثاني: تسقط الفدية، وهو وجه عند الشافعية ١ ورواية عند الحنابلة ٢ وقول الظاهرية ٣.
أدلة القول الأول:
استدل أصحاب القول الأول بما يلي:
١ - قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} ٤.
وجه الدلالة: يحتمل أن يكون المراد: متعمدا لقتله ناسيا لإحرامه، كما يحتمل أن يكون المراد متعمدا لقتله ذاكرا لإحرامه، فلما احتمل الأمرين وجب حمله عليهما؛ لأن ظواهر العموم يتناولهما ٥.
٢ - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: جعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الضبع يصيبه المحرم كبشا، وجعله من الصيد ٦.
١ انظر: المجموع (٧/ ٣١٦)، روضة الطالبين (٣/ ١٣٧).
٢ انظر: المغني (٥/ ٣٩٦ - ٣٩٧)، المبدع (٣/ ١٨٥ - ١٨٦)، الإنصاف مع المقنع (٨/ ٣٢٧).
٣ انظر: المحلى (٥/ ٢٣٤).
٤ سورة المائدة، [٩٥].
٥ انظر: المعونة (١/ ٥٣٥)، المجموع (٧/ ٣٤٢).
٦ أخرجه أبو داود في سننه: كتاب الأطعمة، باب في أكل الضبع (٤/ ١٥٨ - ١٥٩) برقم (٣٨٠١)، والترمذي في سننه: كتاب الحج، باب ما جاء في الضبع يصيبها المحرم (٣/ ٢٠٧ - ٢٠٨) برقم (٨٥١)، والنسائي في سننه: كتاب مناسك الحج، باب ما لا يقتله المحرم (٥/ ٢٠٩ - ٢١٠) برقم (٢٨٣٦)، وكتاب الصيد، باب الضبع (٧/ ٢٢٧) برقم (٤٣٣٤)، وابن ماجه في سننه: كتاب المناسك، باب جزاء الصيد يصيبه المحرم (٣/ ٥٠٧) برقم (٣٠٨٥)، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، وصححه الألباني في الإرواء (٤/ ٢٤٢)، وصحيح سنن ابن ماجه (٢/ ١٩٢).