← المكتبة ▭▭ 2 pages
القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي
حمد الهاجري علوم الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
321 · ص333
أدلة القول الثاني: استدل أصحاب هذا القول بما يلي: ١ - قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} ١. وجه الدلالة: دل منطوق الآية على اشتراط التعمد في وجوب الجزاء على المحرم القاتل للصيد، ودل مفهومها على أنه لا جزاء على الخاطئ ٢، والجاهل والناسي يأخذ حكم الخاطئ؛ لوجود العذر فيهما ٣. ٢ - عموم الأدلة الدالة على العفو عن الخطأ والنسيان والإكراه - ويدخل في ذلك الجهل - كقول الله تعالى: {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ} ٤، وقوله جلّ وعلا: {مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} ٥، وقوله تعالى: {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} ٦، وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الله تعالى قد استجاب هذا الدعاء وقال: قد فعلت ٧.
١ سورة المائدة، [٩٥]. ٢ انظر: بداية المجتهد (١/ ٦٧)، المجموع (٧/ ٣٤٢)، المغني (٥/ ٣٩٧)، المحلى (٥/ ٢٣٤ - ٢٣٥). ٣ انظر: المجموع (٧/ ٣١٦)، المغني (٥/ ١٧٣، ١٧٤، ٣٩١ - ٣٩٣)، الشرح الكبير مع المقنع (٨/ ٣٣٤، ٤٢٠)، الفروع (٣/ ٣٨٩ - ٣٩٠)، الإنصاف مع المقنع (٨/ ٣٣٤ - ٣٣٥، ٤٢٦، ٤٢٨)، الشرح الممتع (٧/ ٢٢٢ - ٢٢٤). ٤ سورة الأحزاب، الآية [٥]. ٥ سورة النحل، الآية [١٠٦]. ٦ سورة البقرة، الآية [٢٨٦]. ٧ تقدم تخريجه صفحة ٣٢٧.
→ prev 321 / 737 next ←