← المكتبة ▭▭ 2 pages
القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي
حمد الهاجري علوم الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
266 · ص276
المالك عن العقار، وهذا الإخراج فعل في المالك لا في العقار، فانتفى إزالة اليد، كما إذا بَعُد المالك عن المواشي ١. أدلة القول الثاني: استدل أصحاب هذا القول بأدلة من المنقول والمعقول، هي كما يلي: ١ - قال تعالى: {إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ} ٢. وجه الدلالة: إن غاصب العقار ظالم؛ فعليه كل سبيل؛ لأن الألف واللام للعموم ٣. ٢ - عن سعيد بن زيد - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (من أخذ شبراً من الأرض ظلما فإنه يطوقه ٤ يوم القيامة من سبع أرضين). وفي لفظ آخر: (من ظلم من
١ انظر: رؤوس المسائل (ص ٣٥٥)، بدائع الصنائع (٧/ ١٤٦)، الهداية مع فتح القدير (٨/ ٢٥٢ - ٢٥٣)، البحر الرائق (٨/ ١٢٦). ٢ سورة الشورى، الآية [٤٢]. ٣ انظر: الذخيرة (٨/ ٢٨٥). ٤ ذكر العلماء في معنى (طوقه) خمسة أوجه: الأول: أن يكلف الظالم نقل ما ظلم منها في القيامة إلى المحشر، ويكون كالطوق في عنقه، لا أنه طوق حقيقة. الثاني: أن يكون معناه كالأول، لكن بعد أن ينقل جميعه يجعل كله في عنقه طوقا، ويعظم قدر عنقه حتى يسع ذلك. الثالث: أن يعاقب الظالم بالخسف إلى سبع أرضين، فتكون كل أرض في تلك الحالة طوقا في عنقه. الرابع: أن يكلف الظالم بجعل ما غصبه طوقا، ولا يستطيع ذلك، فيعذب بذلك. الخامس: أن يكون التطويق تطويق الإثم. فيكون الظلم المذكور لازما له في عنقه لزوم الإثم. قال الحافظ ابن حجر بعد أن ذكرها: «ويحتمل أن تتنوع هذه الصفات لصاحب هذه الجناية أو تنقسم على أصحاب هذه الجناية، فيعذب بعضهم بهذا وبعضهم بهذا بحسب قوة المفسدة وضعفها». انظر: النهاية في غريب الحديث (٣/ ١٤٣ - ١٤٤)، فتح الباري (٥/ ١٢٥).
→ prev 266 / 737 next ←