← المكتبة ▭▭ صفحتان
زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ابن القيم السيرة النبوية 751 هـ
A− A+
959 · ص141 · ج3
ومما يدل على ذلك: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قسم نصف أرض خيبر خاصَّةً، ولو كان حكمها حكمَ الغنيمة لقسمها كلَّها بعد الخمس؛ ففي «السنن» و «المسند» ١: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لمّا ظهر على خيبر قسمها على ستةٍ وثلاثين سهمًا، جمع كلُّ سهمٍ مائةَ سهمٍ، فكان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وللمسلمين النصفُ من ذلك، وعزل النصف الباقي ٢ لمن نزل ٣ به من الوفود والأمور ونوائب الناس». هذا لفظ أبي داود. وفي لفظ ٤: «عزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثمانية عشر سهمًا ــ وهو الشطر ــ لنوائبه وما ينزل به من أمر المسلمين، فكان ذلك: الوَطِيح، والكتيبة، والسلالم، وتوابعها». وفي لفظ له أيضًا ٥: «فعزل نصفَها لنوائبه وما نزل به: الوطيحة والكتيبة وما أُحِيز معها، وعَزَل النصف الآخر فقسمه بين المسلمين: الشق والنطاة وما أُحِيز معها، وكان سهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما أُحِيز معها». فصل والذي يدل على أن مكة فتحت عنوةً وجوه:
١ م، ق، ب، ث: «المسند والسنن». وفي النسخ المطبوعة: «السنن والمستدرك»، خطأ مخالف للأصول. والحديث في «سنن أبي داود» (٣٠١٢) و «مسند أحمد» (١٦٤١٧) بإسناد صحيح عن بُشير بن يسار عن رجال من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -. ٢ ص، ز: «نصف الباقي»، خطأ. ٣ م، ق، ب، ث: «ينزل». ٤ عند أبي داود (٣٠١٤). ٥ برقم (٣٠١٣).