← المكتبة ▭▭ صفحتان
زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ابن القيم السيرة النبوية 751 هـ
A− A+
95 · ص17 · ج5
وأيمان الأولياء في القسامة، وهو مذهب أهل المدينة. وأمَّا أهل العراق فلا يقتلون في واحدٍ منهما، وأحمد يقتل في القَسامة دون اللِّعان، والشَّافعيُّ عكسه ١. ومنها: أنَّه يبدأ بأيمان المدَّعين في القَسامة بخلاف غيرها من الدَّعاوى. ومنها: أنَّ أهل الذِّمَّة إذا منعوا حقًّا عليهم، انتقض عهدُهم لقوله: «إمَّا أن تدوه، وإمَّا أن تأذنوا بحربٍ» ٢. ومنها: أنَّ المدَّعى عليه إذا بَعُد عن مجلس الحاكم ٣، كتب إليه ولم يُشْخِصْه. ومنها: جواز العمل والحكم بكتاب القاضي وإن لم يُشْهِد عليه. ومنها: القضاء على الغائب. ومنها: أنَّه ٤ لا يُكتَفى في القسامة بأقلَّ من خمسين إذا وُجِدوا. ومنها: الحكم على أهل الذِّمَّة بحكم الإسلام وإن لم يتحاكموا إلينا، إذا كان الحكم بينهم وبين المسلمين.
١ ينظر «الأم»: (٧/ ١٠٤)، و «غريب الحديث»: (٣/ ٨٩ - ٩٠) للخطابي، و «التمهيد»: (٢٣/ ٢١٣ - ٢١٧)، و «المغني»: (١٢/ ٢٠٤)، و «نهاية المطلب»: (١٧/ ١٣ - ١٤)، و «الطرق الحكمية»: (١/ ٢٥٤)، و «تهذيب السنن»: (٣/ ١١٣ - ١١٤). ٢ أخرجه مالك في «الموطأ» (٢٥٧٣)، وأبو داود (٤٥٢١)، والنسائي (٤٧١٠،٤٧١١)، من حديث سهل بن أبي حثمة - رضي الله عنه -، وسبق تخريجه مفصَّلًا. ٣ ط الفقي والرسالة: «الحكم». ٤ ز، ب، ث، ن: «أن».