888 · ص131 · ج2
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجَّة الوداع بالعمرة إلى الحجِّ، وأهدى، فساق معه الهدي من ذي الحليفة، وبدأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأهلَّ بالعمرة، ثمَّ أهلَّ بالحجِّ. وذكر الحديث.
وثانيها: ما خرَّجا ١ في «الصَّحيحين» ٢ أيضًا عن عروة عن عائشة، أخبرته عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمثل حديث ابن عمر سواءً.
وثالثها: ما روى مسلم في «صحيحه» ٣ من حديث قتيبة، عن الليث، عن نافع، عن ابن عمر: أنَّه قرن الحجَّ إلى العمرة، وطاف لهما طوافًا واحدًا، ثمَّ قال: هكذا فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
ورابعها: ما روى أبو داود ٤ عن النُّفيلي، ثنا زهير بن معاوية ٥، ثنا أبو إسحاق ٦، عن مجاهد: سئل ابن عمر: كم اعتمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال: مرَّتين. فقالت عائشة: لقد علم ابن عمر أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اعتمر ثلاثًا سوى الَّتي قَرنَ بحجَّته.
ولا يناقض هذا قول ابن عمر: «إنَّه - صلى الله عليه وسلم - قرنَ بين الحجِّ والعمرة»؛ لأنَّه أراد العمرة الكاملة المفردة ولا ريب أنَّهما عمرتان: عمرة القضاء وعمرة
١ ص: «خرج».
٢ البخاري (١٦٩٢) ومسلم (١٢٢٨).
٣ برقم (١٢٣٠/ ١٨٢).
٤ برقم (١٩٩٢)، ورواه أحمد (٥٣٨٣). وإسناده ضعيف؛ لأجل اختلاط أبي إسحاق وتدليسه. انظر: «ضعيف أبي داود - الأم» (٢/ ١٨٣).
٥ ق، مب: «زهير وهو ابن معاوية».
٦ في المطبوع: «إسحاق»، خطأ.