861 · ص127 · ج3
ولمّا أُصيب غلامُه مِدْعَم قال بعض الصحابة ١: هنيئًا له الجنة، فقال: «كلَّا، والذي نفسي بيده إن الشملة التي أخذها يوم خيبرَ من المغانم لم تُصِبْها المقاسمُ لتشتعل عليه نارًا»، فجاء رجل بشِراك أو شِراكين لما سمع ذلك فقال: «شراك ــ أو: شراكان ــ من نار» ٢.
وقال أبو هريرة: قام فينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكر الغلول فعظَّمَه وعظَّم أمره فقال: «لا أُلفِيَنَّ أحدَكم يوم القيامة على رقبته شاة لها ثُغاء، على رقبته فرس له حَمحَمة، يقول: يا رسول الله أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئًا قد أبلغتُك؛ على رقبته صامت فيقول: يا رسول الله أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئًا قد أبلغتك؛ على رقبته رِقاع تَخفِق فيقول: يا رسول الله أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئًا قد أبلغتك» ٣.
وقال لمن كان على ثَقَله وقد مات: «هو في النار»، فذهبوا ينظرون
١ ج، ن، المطبوع: «قالوا» مكان «قال بعض الصحابة».
٢ أخرجه البخاري (٤٢٣٤) ومسلم (١١٥) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
٣ أخرجه البخاري (٣٠٧٣) ومسلم (١٨٣١)، واللفظ للبخاري. والصامت من المال هو الذهب والفضة، والرقاع هي الثياب.