79 · ص15 · ج2
هذا الباب كبيرُ ١ شيءٍ. وقال ابن المنذر ٢: ليس في وجوب صدقة العسل حديثٌ يثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا إجماعٌ، فلا زكاةَ فيه. وقال الشافعي ٣: الحديث في أنَّ في العسلِ العشرَ ضعيف، وفي أن لا يؤخذ منه العشرُ ضعيف إلا عن عمر بن عبد العزيز ٤.
قال هؤلاء: وأحاديث الوجوب كلُّها معلولة:
أما حديث ابن عمر ٥، فهو من رواية صَدَقة بن عبد الله عن ٦ موسى بن يسار عن نافع عنه، وصدقة ضعَّفه الإمام أحمد ويحيى بن معين وغيرهما ٧. وقال البخاري ٨: هو عن نافع عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسل. وقال
١ ب: «كثير». وليست في ع.
٢ في «الإشراف» (٣/ ٣٤).
٣ قاله في القديم كما نقله عنه البيهقي في «معرفة السنن» (٦/ ١٢٠) و «السنن الكبرى» (٤/ ١٢٧). وفي «المعرفة»: «ولا عن عمر بن عبد العزيز». وهو تحريف.
٤ أخرج خبرَه مالك (٧٥٣) وعبد الرزاق (٦٩٦٥ - ٦٩٦٧) وابن أبي شيبة (١٠١٥١، ١٠١٥٢)، وبوَّب به البخاري: «باب العشر فيما يسقى من ماء السماء وبالماء الجاري، ولم يرَ عمر بن عبد العزيز في العسل شيئًا» على الحديث (١٤٨٣).
٥ أخرجه الترمذي (٦٢٩) والطبراني في «الأوسط» (٤٣٧٥) والبيهقي (٤/ ١٢٦)، وقال الترمذي: «في إسناده مقال»، يقصد: صدقة بن عبد الله السمين الدمشقي، ضعيف منكر الحديث.
٦ في المطبوع: «بن»، تحريف.
٧ «العلل» برواية عبد الله (١٣١٣)، و «تاريخ ابن معين» برواية الدوري (٤/ ٤١٧)، و «ميزان الاعتدال» (٢/ ٣١٠).
٨ كما في «العلل الكبير» (ص ١٠٧).