← المكتبة ▭▭ صفحتان
زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ابن القيم السيرة النبوية 751 هـ
A− A+
717 · ص106 · ج4
وقد روى الترمذي ١ وغيره من حديث ابن عبَّاسٍ يرفعه: «إنَّ خير ما تداويتم به: السَّعوط، واللَّدود، والحجامة، والمَشِيُّ». المشيُّ هو الذي يمشِّي الطَّبع، ويليِّنه، ويسهِّل خروج الخارج. فصل في هديه - صلى الله عليه وسلم - في علاج حِكَّة الجسم وما يولِّد القَمْل في «الصَّحيحين» ٢ من حديث قتادة عن أنس بن مالكٍ قال: رخَّص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعبد الرَّحمن بن عوفٍ والزُّبير بن العوَّام - رضي الله عنهما - في لُبْسِ الحرير لحِكَّةٍ كانت بهما. وفي روايةٍ ٣: أنَّ عبد الرَّحمن بن عوفٍ والزُّبير بن العوَّام - رضي الله عنهما - شَكَوَا القَمْلَ إلى النَّبيِّ ٤ - صلى الله عليه وسلم - في غزاةٍ لهما، فرخَّص لهما في قُمُص الحرير، ورأيته عليهما. هذا الحديث يتعلَّق به أمران أحدهما فقهيٌّ، والآخر طبِّيٌّ. فأمَّا الفقهيُّ، فالَّذي استقرَّت عليه سنَّته - صلى الله عليه وسلم -: إباحة الحرير للنِّساء مطلقًا، وتحريمه على الرِّجال إلا لحاجةٍ أو مصلحةٍ راجحةٍ. فالحاجة إمَّا من شدَّة البرد ولا يجد غيره، أو لا يجد سترةً سواه. ومنها: لباسه للحرب ٥
١ برقم (٢٠٥٣)، وقد تقدَّم تخريجه، وأنَّ إسناده ضعيفٌ جدًّا. ٢ البخاري (٥٨٣٩) ومسلم (٢٠٧٦). ٣ أخرجها الترمذي (١٧٢٢). ٤ د، ث: «رسول الله». ٥ في النسخ المطبوعة: «للجرب» بالجيم، تصحيف.