711 · ص105 · ج5
«وأجوركما» ١.
وذكر ابنُ هشام ٢ وابن حبيب: أنَّ أبا لُبابة والحارث بن حاطب وعاصم بن عديّ خرجوا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فردَّهم، وأمَّر أبا لبابة على المدينة، وابنَ أمِّ مكتومٍ على الصَّلاة، وأسهم لهم.
والحارث بن الصِّمّة كُسِر بالرَّوحاء، فضَرَب له رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بسهمه ٣.
قال ابن هشام ٤: وخوَّات بن جُبيرٍ ضرب له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسهمه. ولم يختلف أحدٌ أنَّ عثمان بن عفَّان تخلَّف على امرأته رقية ابنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فضَرَب له بسهمه، فقال: وأجري يا رسول اللَّه؟ قال: «وأجرك».
قال ابن حبيب: وهذا خاصٌّ للنَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وأجمع المسلمون أن لا يُقسَم لغائبٍ.
قلت: قد قال أحمدُ ومالك وجماعةٌ من السَّلف والخلف: إنَّ الإمام إذا بعث أحدًا في مصالح الجيش فله سهمه ٥.
١ أخرجه أبو داود في «المراسيل» (٢٧٦)، والبيهقي في «الكبرى» عن الزهري مرسلًا، ولم يذكر الأجر. وورد ذِكره في سياق أتمَّ مطوَّلًا عند البيهقي في «الكبرى»: (٦/ ٢٩٢) بسنده عن موسى بن عقبة، و (٩/ ٥٧) عن عروة بن الزبير، مرسلًا.
٢ «السيرة»: (١/ ٦٨٨)، وهو عند البيهقي في «الكبرى»: (٦/ ٢٩٢) بسنده عن موسى بن عقبة، و (٩/ ٥٧) عن عروة بن الزبير، مرسلًا.
٣ «السيرة»: (١/ ٧٠٣)، وهو عند البيهقي؛ كالذي قبله.
٤ «السيرة»: (١/ ٦٩٠)، وهو عند البيهقي؛ كالذي قبله.
٥ ينظر «المغني»: (١٣/ ١٠٦)، و «النوادر والزيادات»: (٣/ ١٧١)، و «الذخيرة»: (٣/ ٤٢٦).