697 · ص103 · ج5
ولم يأت في ذلك من الحديث ما فيه بيانٌ شافٍ، وإنَّما جاء ذِكْر الخمس يقينًا في غنائم حنينٍ.
وقال الواقديُّ ١: أوَّل خُمُسٍ خُمِّس في غزوة بني قينقاع بعد بدرٍ بشهرٍ وثلاثة أيَّامٍ، نزلوا على حكمه، فصالحهم على أنَّ له ٢ أموالهم، ولهم النِّساء والذُّرِّيَّة، وخَمَّس أموالَهم.
وقال عُبادة بن الصَّامت ٣: «خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى بدرٍ، فلمَّا هزم الله العدوَّ، تَبِعتْهم طائفةٌ يقتلونهم، وأحدقت طائفةٌ ٤ برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وطائفةٌ استولت على العسكر والغنيمة، فلمَّا رجع الذين طلبوهم، قالوا: لنا النَّفَل نحن طلبنا العدوَّ، وقال الذين أحْدَقوا برسول الله - صلى الله عليه وسلم -: نحن أحقُّ به، لأنَّا أحْدَقنا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن لا ينال العدوُّ غرَّته، وقال الذين استولوا على العسكر: هو لنا، نحن حويناه. فأنزل الله عزَّ وجلَّ: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ} [الأنفال: ١]. فقسمه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عن بواءٍ قبل أن ينزل: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} [الأنفال: ٤١]».
١ «المغازي»: (١/ ١٧ - ١٨، ١٧٩).
٢ س، ي، وهامش ز: «لهم»، خطأ.
٣ رواه أحمد في «المسند» (٢٢٧٦٢) من طريق أبي أمامة عن عبادة، وفيه: عبد الرحمن بن عياش بن أبي ربيعة؛ وهو صدوق له أوهام، وله شواهد، وصححه ابن حبان (٤٨٥٥)، والحاكم: (٢/ ١٣٥، ١٣٦). ومعنى «عن بواء» أي عن سواء لفظًا ومعنى.
٤ ن: «طائفة منهم».