570 · ص85 · ج4
خراجه فهو تمليكٌ من سيِّده له يتصرَّف فيه كما أراد. والله أعلم.
فصل
في هديه في قطع العروق والكيِّ ١
ثبت في «الصَّحيح» ٢ من حديث جابر بن عبد الله أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - بعث إلى أبيِّ بن كعبٍ طبيبًا، فقطع له عِرقًا، وكواه عليه.
ولمَّا رُميَ سعد بن معاذٍ في أكحَله حسَمه النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، ثمَّ ورِمَتْ، فحسمه ثانيةً ٣. والحسم هو الكيُّ.
وفي طريقٍ أخرى أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كوى سعد بن معاذٍ في أكحله بمِشْقَصٍ ٤، ثمَّ حَسَمه، سعدَ بن معاذٍ أو غيرَه من أصحابه ٥.
وفي لفظٍ آخر: أنَّ رجلًا من الأنصار رُمِي في أكحله بمشقَصٍ، فأمر النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فكُوِي ٦.
١ كتاب الحموي (ص ١٠٥ - ١٠٨).
٢ أخرجه مسلم (٢٢٠٧).
٣ أخرجه مسلم (٢٢٠٨) من حديث جابر.
٤ المشقص: النصل الطويل.
٥ كذا في النسخ وفي مصدر النقل (ص ١٠٦). لم أقف عليه بهذا اللَّفظ، وأقربُ الألفاظ إليه ما ذكره أبو عُبيد في «غريبه» (٢/ ٩٢) أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كوى سعد بن معاذ أو سعد بن زرارة في أكحله بمشقص. والذي في حديث مسلم السابق وغيره أن الحسم كان بمشقص لا الكيّ.
٦ لم أقف عليه بهذا اللَّفظ، وأقربُ الألفاظ إليه لفظُ أحمد (١٤٢٥٢): «رُمِي أبيُّ بن كعبٍ يومَ أحدٍ بسهمٍ، فأصاب أكحله، فأمر النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فكُوِي على أكحله». وقد تقدَّم لفظ مسلم (٢٢٠٧).