547 · ص82 · ج2
وقالت عائشة: لم يكن يُبالي من أيِّ الشَّهر يصومها. ذكره مسلم ١، ولا تناقضَ بين هذه الآثار.
وأمَّا صيام عشر ذي الحجَّة فقد اختُلِف عنه فيه - صلى الله عليه وسلم -، فقالت عائشة: ما رأيتُه صائمًا في العشر قطُّ. ذكره مسلم ٢.
وقالت حفصة: أربعٌ لم يكن يدَعُهنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: صيام عاشوراء، والعشْرِ، وثلاثةِ أيَّامٍ من كلِّ شهرٍ، وركعتا الفجر. ذكره الإمام أحمد ٣.
وذكر أحمد ٤ أيضًا عن بعض أزواج النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه كان يصوم تسع ذي الحجَّة، ويومَ ٥ عاشوراء، وثلاثة أيَّامٍ من الشهر ٦: أولَ اثنين من الشَّهر والخميس. وفي لفظٍ: «وخميسين». والمثبِت مقدَّمٌ على النَّافي إن صحَّ.
١ برقم (١١٦٠).
٢ برقم (١١٧٦/ ٩).
٣ برقم (٢٦٤٥٩)، ورواه أيضًا النسائي في «المجتبى» (٢٤١٦) وفي «الكبرى» (٢٣/ ٢٠٥، ٢١٦) والطبراني (٣٥٤) وابن حبان (٦٤٢٢). وإسناده ضعيف؛ لجهالة أبي إسحاق الأشجعي. انظر: «الإرواء» (٤/ ١١١).
٤ رواه أبو داود (٢٤٣٧) والنسائي (٢٤٣٧) بهذا اللفظ. وأما أحمد فرواه باللفظ الثاني فحسب (٢٦٤٦٨)، ورواه أيضًا النسائي (٢٣٧٢) من حديث بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -. ومدار الحديث على هنيدة بن خالد، وقد اختلف عليه اختلافًا كثيرًا في إسناده ومتنه، انظر تعليق المحققين على «المسند» و «إرواء الغليل» (٩٥٥).
٥ ق، مب: «ويصوم».
٦ ق: «من كل شهر».