537 · ص80 · ج6
فقال: «للمملوك طعامُه وكسوتُه بالمعروف» ١، فجعل نفقتهما بالمعروف، ولا ريبَ أنَّ نفقة الخادم غير مقدَّرةٍ، ولم يقل أحدٌ بتقديرها.
وصحَّ عنه في الرَّقيق أنَّه قال: «أَطعِموهم ممَّا تأكلون، وأَلبِسوهم ممَّا تلبسون»، رواه مسلم ٢، كما قال في الزَّوجة سواءٌ.
وصحَّ عن أبي هريرة أنَّه قال: امرأتك تقول: إمَّا أن تُطعِمني وإمَّا أن تُطلِّقني، ويقول العبد: أَطعِمْني واستعمِلْني. ويقول الابن: أَطعِمْني، إلى من تَدَعُني؟ ٣. فجعل نفقة الزَّوجة والرَّقيق والولد كلَّها الإطعامَ لا التَّمليكَ.
وروى النَّسائيُّ ٤ هذا مرفوعًا إلى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - كما سيأتي.
وقال تعالى: {مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ} [المائدة: ٨٩]، وصحَّ عن ابن عبَّاسٍ أنَّه قال: الخبز والزَّيت ٥. وصحَّ عن عمر بن الخطاب ٦: الخبز والسَّمن، والخبز والتَّمر، ومن أفضل ما تطعمون ٧ الخبز واللَّحم ٨.
١ أخرجه مسلم (١٦٦٢) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
٢ برقم (١٦٦١) من حديث أبي ذر - رضي الله عنه -.
٣ أخرجه البخاري (٥٣٥٥).
٤ سيأتي تخريجه (ص ١٠٦).
٥ أخرجه ابن أبي حاتم في «تفسيره» (٤/ ١١٩٣).
٦ كذا في جميع النسخ. وفي المطبوع: «ابن عمر»، وهو إصلاح من الناشر أو القارئ.
٧ ص، ز: «تطعموهن».
٨ أخرجه الطبري في «تفسيره» (٨/ ٦٢٥) وابن أبي حاتم في «تفسيره» (٤/ ١١٩٣) عن ابن عمر. ولم أجده عن عمر - رضي الله عنهما -.