← المكتبة ▭▭ صفحتان
زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ابن القيم السيرة النبوية 751 هـ
A− A+
519 · ص78 · ج2
عمرو بن دينارٍ، عن عطاء وطاوس، عن ابن عبَّاسٍ: أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - احتجم وهو محرمٌ ١. وهؤلاء أصحاب ابن عبَّاسٍ لا يذكرون صائمًا. وقال حنبل ٢: حدَّثنا أبو عبد الله، حدَّثنا وكيعٌ، عن ياسين الزيّات، عن رجلٍ، عن أنس بن مالك أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - احتجم في رمضان بعد ما قال: «أفطرَ الحاجم والمحجوم». قال أبو عبد الله: الرَّجل أُراه أبان بن أبي عيّاش ٣، يعني: ولا يُحتجُّ به ٤. وقال الأثرم ٥: قلت لأبي عبد الله: روى محمد بن معاوية النيسابوري، عن أبي عوانة، عن السُّدِّيِّ، عن أنس أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - احتجم وهو صائمٌ. فأنكر هذا، ثمَّ قال: السُّدِّيُّ عن أنس؟ قلت: نعم، فعجِبَ من هذا. قال أحمد: وفي قوله: «أفطر الحاجم والمحجوم» غير حديث ثابت.
١ رواه أحمد (٣٥٢٤)، وصححه ابن خزيمة (٢٦٥٧) والحاكم (١/ ٤٥٣). وفيها عن طاوس فقط. ورواه أحمد (١٩٢٣) والبخاري (١٨٣٥، ٥٦٩٥) ومسلم (١٢٠٢) من طريق سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عطاء وطاوس كليهما عن ابن عباس. ٢ في سؤالاته، انظر: «التوضيح» لابن الملقن (١٣/ ٣٠٠). ٣ ك، ص، ج، ع: «عثمان»، تحريف. والمثبت من ق، مب هو الصواب. قال أحمد: كان وكيع إذا أتى على حديث أبان بن أبي عياش يقول: رجل، لا يسميه استضعافًا له. «العلل» برواية ابنه عبد الله (٢/ ٥٢٥). ٤ وقال عنه أيضًا: «متروك الحديث، ترك الناس حديثه مذ دهر من الدهر». «العلل» برواية ابنه عبد الله (١/ ٤١٢). ٥ انظر: «التوضيح» لابن الملقن (١٣/ ٣٠٠).