3961 · ص859 · ج3
وقوله: «بِهَضْبٍ» أي: بمَطَر.
و «الأصواء»: القبور.
و «الشَّرَبة» بفتح الراء: الحوض الذي يجتمع فيه الماء، وبالسكون: الحنظلة ١؛ يريد أن الماء قد كَثُر فمن حيث شئت تشرب، وعلى رواية السكون يكون قد شبه الأرض بخُضرتها بالنبات بخضرة الحنظلة واستوائها.
وقوله: «حَسّ»: كلمة يقولها الإنسان إذا أصابه على غفلة ما يُحرقه أو يؤلمه، قال الأصمعي ٢: وهي مثل «أوَّه».
وقوله: «يقول ربك عز وجل أو إنه». قال ابن قتيبة ٣: فيه قولان، أحدهما: أن يكون «إنَّهْ» بمعنى نعم ٤. والآخر أن يكون الخبر محذوفًا كأنه قال: أنتم ٥ كذلك أو إنه على ما يقول.
و «الطَّوف»: الغائط، وفي الحديث: «لا يُصَلِّ أحدكم وهو يُدافِع الطَّوف والبول» ٦.
١ ظاهره أن «الشَّرْبة» بمعنى الحنظلة، وليس كذلك، بل الذي بمعناها هو «الشَّرْية» بالياء المثناة. انظر: «الغريب» لابن قتيبة (١/ ٥٣٤) و «تهذيب اللغة» (١١/ ٤٠١) وغيرهما من كتب الغريب واللغة.
٢ كما في «تهذيب اللغة» (٣/ ٤٠٧).
٣ في «غريبه» (١/ ٥٣٧) إلا أن اللفظ عنده: «وإنه» بواو العطف بدل «أو».
٤ وعلى هذا القول تكون الهاء للسكت. انظر: «الصحاح» (إنى) و «الفائق» (هضب).
٥ «أنتم» كذا في جميع الأصول، وأخشى أن يكون تصحيفًا عن «إنه» كما في «الغريب» لابن قُتَيبة.
٦ ذكره ابن قتيبة في «غريبه» (١/ ٥٤٠). وأخرجه عبد الرزاق (١٧٦٧) وأبو عبيد بن سلَّام في «غريبه» (٥/ ٢٣٨) وابن أبي شيبة (٨٠١٥) موقوفًا على ابن عبّاس بإسناد صحيح.