3927 · ص825 · ج3
- صلى الله عليه وسلم - من تبوك قدم عليه وفدُ بني فزارة بضعة عشر رجلًا فيهم: خارجة بن حِصن، والحُرُّ ١ بن قيس ابن أخي عيينة بن حصن ــ وهو أصغرهم ــ، فنزلوا في دار بنت الحارث ٢، وجاؤوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مُقرِّين بالإسلام، وهم مُسْنِتُون ٣ على رِكابٍ عِجافٍ، فسألهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بلادهم، فقال أحدهم: يا رسول الله، أسنتَتْ بلادُنا وهلكت مواشينا وأجدب جَنابُنا وغَرِث عِيالنا ٤، فادع لنا ربك يُغِثْنا ٥، واشفع لنا إلى ربك وليشفَعْ لنا ربُّك إليك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «سبحان الله! ويلك، هذا إنما ٦ شفعتُ إلى ربي عز وجل، فمن الذي يشفع ربُّنا إليه؟ لا إله إلا هو العظيم وسع كرسيه السماوات والأرض، فهي تئِطُّ من عظمته وجلاله كما يئط الرَّحْل الجديد» ٧.
١ كذا على الصواب في س، ولم يتضح في ب، وأما سائر الأصول فتصحّف فيه إلى: «الحسن».
٢ كذا في الأصول دون ذكر اسمها تبعًا لـ «عيون الأثر». وفي المطبوع: «دار رملة بنت الحارث»، وهو كذلك عند ابن سعد والبيهقي.
٣ أي: مُجدبون، يقال: أَسْنَتَ القومُ إذا أصابتهم السَّنةُ وهي الجدب والقحط.
٤ أي: أجدبت ناحيتنا ومحلَّتُنا، وجاع عيالنا.
٥ ن، والنسخ المطبوعة: «يغيثنا».
٦ كذا في الأصول، والذي في «عيون الأثر»: «هذا أنا». وكذا في «الدلائل»، إلا أنه مضبّب عليه في مخطوطته (نسخة الكوبريلي) وفي هامشه: «هَبْ أني».
٧ لهذا القدر شاهد من حديث جبير بن مطعم عند أبي داود (٤٧٢٦) وإسناده حسن في الشواهد. انظر: «تهذيب السنن» للمؤلف (٣/ ٢٢٧ - ٢٣٦).