← المكتبة ▭▭ صفحتان
زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ابن القيم السيرة النبوية 751 هـ
A− A+
3812 · ص708 · ج3
وقال أنس: أقام أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برامَهُرْمُزَ سبعةَ أشهرٍ يقصرون الصلاة ١. وقال الحسن: أقمت مع عبد الرحمن بن سمرة بِكابُلَ سنتين يَقْصُر الصلاة ولا يُجَمِّع ٢. وقال إبراهيم: كانوا يقيمون بالرَّي السنة وأكثر من ذلك، وبسجستان السنتين ٣. فهذا هدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه كما ترى وهو الصواب. وأما مذاهب الناس، فقال الإمام أحمد ٤: إذا نوى إقامة أربعة أيام أتمَّ وإن نوى دونها قصر، وحمل هذه الآثار على أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه لم
١ أخرجه البيهقي في «السنن» (٣/ ١٥٢) من طريق يحيى بن أبي كثير عن أنس ولفظه: «تسعة أشهر»، وهو مرسل فإن يحيى قد رأى أنسًا ولكن لا يثبت له سماع منه. انظر: «المراسيل» لابن أبي حاتم (ص ٢٤٠ - ٢٤٤). ٢ أخرجه عبد الرزاق (٤٣٥٢، ٤٣٥٣) وابن أبي شيبة (٥١٤٠) وابن المنذر في «الأوسط» (٤/ ٣٦، ٤١٧) من طريقين صحيحين عن الحسن به. وقوله: «لا يُجمِّع» أي: لا يصلِّي الجمعة. ٣ تمامه: «لا يُجَمِّعُون ولا يصومون» كما في «المغني» (٣/ ١٥٤)، أو «لا يجمِّعُون ولا يُشرِّقون» كما في «المغني» (٣/ ٢١٦) معزوًّا إلى سعيد بن منصور. وقوله: «لا يُشرِّقون» أي لا يصلُّون العيد. وأخرجه ابن أبي شيبة (٥١٤٢) عن إبراهيم بلفظ: «كان أصحابنا يغزوه فيقيمون السنة أو نحو ذلك يقصرون الصلاة ولا يُجَمِّعُون». ٤ انظر: «مسائله» رواية الكوسج (١/ ١٧١، ٦١١) وابنه صالح (١/ ١٣٨).