3764 · ص672 · ج1
عنه أنه قعد ١. فاختُلِف في ذلك، فقيل: القيام منسوخ والقعود آخر الأمرين. وقيل: بل الأمران جائزان، وفعلُه بيان للاستحباب، وتركُه بيان للجواز ٢. وهذا أولى من ادعاء النسخ ٣.
فصل
وكان من هديه: أن لا يدفن الميِّت عند طلوع الشمس ولا عند غروبها ولا حين يقوم قائم الظهيرة ٤.
وكان من هديه: اللَّحد، وتعميق القبر، وتوسيعه من عند رأس الميِّت ورجليه. ويذكر عنه أنه كان إذا وضع الميِّت في القبر قال: «بسم الله، وبالله، وعلى ملَّة رسول الله» ٥. وفي رواية ٦: «بسم الله، وفي سبيل الله، وعلى ملَّة رسول الله».
١ أخرجه مسلم (٩٦٢) من حديث علي بن أبي طالب.
٢ وهذا مذهب ابن عقيل وشيخ الإسلام. انظر: «الفروع» (٣/ ٣٦٨).
٣ وقد أفاض المؤلف القول في المسألة في «تهذيب السنن» (٢/ ٣٦٢ - ٣٦٥).
٤ أخرجه مسلم (٨٣١) من حديث عقبة بن عامر.
٥ أخرجه أحمد (٤٨١٢، ٤٩٩٠، ٥٢٣٣، ٥٣٧٠، ٦١١١) وأبو داود (٣٢١٣) والترمذي (١٠٤٦) والنسائي في «الكبرى» (١٠٨٦٠) وابن ماجه (١٥٥٠) وابن حبان (٣١١٠) والحاكم (١/ ٣٦٦) والبيهقي (٤/ ٥٥) من طرق عن عبد الله بن عمر مرفوعًا. وقد اختلف في رفعه ووقفه، ورجح النسائي (١٠٨٦١) والدارقطني في «العلل» (٢٨٣٨) الوقفَ، وبه قال ابن عبد الهادي في «المحرر» عقب (٥٤١). وانظر: «التلخيص الحبير» (٣/ ١٢٢٩ - ١٢٣٠).
٦ أخرجه ابن ماجه (١٥٥٠، ١٥٥٣) والبيهقي (٤/ ٥٥) من طريقين عن ابن عمر، والصحيح أنه موقوف. وانظر التخريج السابق.