← المكتبة ▭▭ صفحتان
زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ابن القيم السيرة النبوية 751 هـ
A− A+
3748 · ص664 · ج1
وقالت طائفة أخرى: إنه مات يوم كسفت الشمس، فاشتغل بصلاة الكسوف عن الصلاة عليه. وقالت فرقة: لا تعارض بين هذه الآثار فإنه أمر بالصلاة عليه، فقيل: صلَّى عليه. ولم يباشرها بنفسه لاشتغاله بصلاة الكسوف، فقيل: لم يصلِّ عليه. وقالت فرقة: رواية المثبت أولى، لأنَّ معه زيادةَ علم، وإذا تعارض النفي والإثبات قُدِّم الإثبات. والله أعلم. فصل وكان من هديه - صلى الله عليه وسلم - أنه لا يصلِّي على من قتل نفسه ١ ولا على من غلَّ من الغنيمة ٢. واختُلِف عنه في الصلاة على المقتول حدًّا كالزاني المرجوم. فصحَّ عنه أنه صلّى على الجهنية التي رجمها، فقال له عمر: تصلِّي عليها يا رسول الله، وقد زنت؟ فقال: «لقد تابت توبةً لو قُسِمت بين سبعين من أهل المدينة لوَسِعَتْهم، وهل وجدتَ توبةً أفضلَ من أن جادت بنفسها لله؟». ذكره مسلم ٣. وذكر البخاري في «صحيحه» ٤ قصة ماعز بن مالك، وقال: فقال له
١ أخرجه مسلم (٩٧٨) من حديث جابر بن سمرة. ٢ أخرج مالك (١٣٢٠) من حديث زيد بن خالد أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يصلِّ على مَن غلّ في غزاة خيبر. ٣ برقم (١٦٩٦). ٤ برقم (٦٨٢٠) من حديث جابر بن عبد الله.