← المكتبة ▭▭ صفحتان
زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ابن القيم السيرة النبوية 751 هـ
A− A+
3737 · ص658 · ج3
من سرَّه كرمُ الحياة فلا يزل ... في مِقْنَبٍ من صالحي الأنصارِ ١ ورثوا المكارم كابرًا عن كابرٍ ... إن الخيار همُ بنو الأخيارِ الباذلين نفوسهم لنبيِّهم ... يومَ الهِياج وفتنةِ الأحبار ٢ والذائدين الناس عن أديانهم ... بالمَشْرَفِيِّ وبالقَنا الخَطَّارِ ٣ والبائعين نفوسهم لنبيِّهم ... للموت يوم تعانُقٍ وكِرارِ يتطهرون يرونه نُسُكًا لهم ... بدماءِ من عَلِقوا من الكفارِ وإذا حللت ليمنعوك إليهمُ ... أصبحتَ عند معاقل الأغفارِ ٤ قوم إذا خَوَتِ النجوم فإنهم ... للطارقين النازلين مقاري ٥ وكعب بن زهير من فحول الشعراء هو، وأبوه، وابنه عقبة، وابن ابنه العوَّام بن عقبة. ومما يستحسن لكعب قوله ٦: لو كنتُ أعجب من شيءٍ لأعجبني ... سعيُ الفتى وهو مخبوءٌ له القَدَرُ
١ المقنب: جماعة من الفرسان. ٢ المطبوع: «وسطوة الجبار» خلافًا للأصول ومصدر المؤلف. ولعل المراد بـ «فتنة الأحبار» الفتن التي أثارتها يهود المدينة وقتال النبي - صلى الله عليه وسلم - لهم. ٣ المشرفي: السيف، والقنا الخطار: الرمح المهتز. ٤ الأغفار: جمع غُفْر، وهو ولد الوعل. المراد مدح الأنصار بأن من يلجأ إليهم يكون محصَّنًا وممتنعًا كامتناع الوعول في قُلَل الجبال. ٥ المقاري: جمع المِقْرَى أو المِقراء، وهو الذي يقري الضيف. ٦ انظر: «شرح ديوان كعب بن زهير» صنعة أبي سعيد السُّكَّري (ص ٢٢٩) ط. دار الكتب والوثائق القومية.