3690 · ص635 · ج1
وكان يرقي مَن به قُرْحة أو جُرْح أو شكوى، فيضع سبَّابته بالأرض، ثم يرفعها، ويقول: «بسم الله، تربةُ أرضنا بريقةِ بعضنا، يُشْفَى سقيمُنا ١ بإذن ربِّنا». هذا في «الصحيحين» ٢. وهو يُبطل اللفظة التي جاءت في حديث السَّبعين ألفًا الذين يدخلون الجنة بغير حساب، وأنهم الذين لا يرقُون ولا يسترقُون ٣. فقوله في الحديث ٤: «لا يرقُون»، غلط من الراوي. سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول ذلك، قال ٥: وإنما الحديث: «هم الذين لا يسترقُون» ٦. قلت: وذلك لأنَّ هؤلاء دخلوا الجنة بغير حساب لكمال توحيدهم، ولهذا نفى عنهم الاسترقاءَ وهو سؤال الناس أن يرقُوهم. ولهذا
١ في م، ق: «تشفي سقيمَنا». وفي غيرهما كما أثبتُّ، وكذا في «الصحيحين». وضبط في رواية أبي ذر عن الكشميهني: «يَشفي سقيمَنا». انظر: «إرشاد الساري» (٨/ ٣٩٣).
٢ البخاري (٥٧٤٥، ٥٧٤٦) ومسلم (٢١٩٤) من حديث عائشة الصديقة.
٣ مسلم (٢٢٠) من حديث بريدة بن حصيب الأسلمي.
٤ «في الحديث» ساقط من ص.
٥ وقد نقل المؤلف كلام شيخ الإسلام في «مفتاح دار السعادة» (٣/ ١٤٨٢) أيضًا. وانظر نحوه في «اقتضاء الصراط المستقيم» (٢/ ٣٦٧) و «مجموع الفتاوى» (١/ ١٨٢، ٣٢٨).
٦ البخاري (٥٧٠٥) ومسلم (٢٢٠/ ٣٧٥) ولم يسق لفظه.