← المكتبة ▭▭ صفحتان
زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ابن القيم السيرة النبوية 751 هـ
A− A+
3660 · ص620 · ج1
يعاوَض عليه كالغناء. قال ابن بطال ١: وقالت طائفة: التغنِّي بالقرآن هو تحسين الصوت به والترجيع بقراءته. والتغنِّي بما شاء من الأصوات واللحون. قال: هو قول ابن المبارك والنَّضر بن شُمَيل. قال ٢: وممن أجاز الألحان في القرآن: ذكر الطبري عن عمر بن الخطاب أنه كان يقول لأبي موسى: ذكِّرنا ربَّنا. فيقرأ أبو موسى ويتلاحن ٣. وقال: من استطاع أن يتغنَّى ٤ بالقرآن غناءَ أبي موسى فليفعل ٥. وكان عُقْبة بن عامر من أحسن الناس صوتًا بالقرآن، فقال له عمر: اعرِض عليّ سورة كذا. فعرض عليه، فبكى عمر، وقال: ما كنت أظن أنها نزلت ٦. قال ٧: وأجازه ابن عباس وابن مسعود، وروي عن عطاء بن أبي رباح. قال: وكان عبد الرحمن بن الأسود بن يزيد يتتبَّع الصوت الحسن في
١ في «شرح صحيح البخاري» (١٠/ ٢٥٩، ٢٦٠). ٢ «شرح صحيح البخاري» (١٠/ ٢٦٠). ٣ ونحوه أخرج أبو عوانة (٣٨٨٧) وابن حبان (٧١٩٦) من قول أبي سلمة: «وكان عمر يقول لأبي موسى ... » عقب الحديث المرفوع الذي أخرجه البخاري (٧٥٢٧) عن أبي هريرة. وذكره ابن نصر المروزي في «قيام الليل» (ص ١٣٧). ونحوه أخرج أيضًا ابن سعد في «الطبقات» (٤/ ١٠٢). ٤ ص، ج: «يغني». ٥ ذكره ابن نصر المروزي في «قيام الليل» (ص ١٣٧). ٦ ذكره الذهبي في «سير أعلام النبلاء» (٢/ ٤٦٨). ٧ «شرح صحيح البخاري» (١٠/ ٢٦٠).