3660 · ص620 · ج1
يعاوَض عليه كالغناء.
قال ابن بطال ١: وقالت طائفة: التغنِّي بالقرآن هو تحسين الصوت به والترجيع بقراءته. والتغنِّي بما شاء من الأصوات واللحون. قال: هو قول ابن المبارك والنَّضر بن شُمَيل.
قال ٢: وممن أجاز الألحان في القرآن: ذكر الطبري عن عمر بن الخطاب أنه كان يقول لأبي موسى: ذكِّرنا ربَّنا. فيقرأ أبو موسى ويتلاحن ٣. وقال: من استطاع أن يتغنَّى ٤ بالقرآن غناءَ أبي موسى فليفعل ٥. وكان عُقْبة بن عامر من أحسن الناس صوتًا بالقرآن، فقال له عمر: اعرِض عليّ سورة كذا. فعرض عليه، فبكى عمر، وقال: ما كنت أظن أنها نزلت ٦.
قال ٧: وأجازه ابن عباس وابن مسعود، وروي عن عطاء بن أبي رباح. قال: وكان عبد الرحمن بن الأسود بن يزيد يتتبَّع الصوت الحسن في
١ في «شرح صحيح البخاري» (١٠/ ٢٥٩، ٢٦٠).
٢ «شرح صحيح البخاري» (١٠/ ٢٦٠).
٣ ونحوه أخرج أبو عوانة (٣٨٨٧) وابن حبان (٧١٩٦) من قول أبي سلمة: «وكان عمر يقول لأبي موسى ... » عقب الحديث المرفوع الذي أخرجه البخاري (٧٥٢٧) عن أبي هريرة. وذكره ابن نصر المروزي في «قيام الليل» (ص ١٣٧). ونحوه أخرج أيضًا ابن سعد في «الطبقات» (٤/ ١٠٢).
٤ ص، ج: «يغني».
٥ ذكره ابن نصر المروزي في «قيام الليل» (ص ١٣٧).
٦ ذكره الذهبي في «سير أعلام النبلاء» (٢/ ٤٦٨).
٧ «شرح صحيح البخاري» (١٠/ ٢٦٠).