3630 · ص609 · ج1
وقد روى إسحاق ١ بن راهويه ٢: ثنا شبابة، ثنا ليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن أنس أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا كان في سفر فزالت الشمسُ صلَّى الظهر والعصر، ثم ارتحل. وهذا إسناد كما ترى. وشبَابة: هو شبابة بن سوَّار الثقة المتفق على الاحتجاج بحديثه، وقد روى له ٣ مسلم في «صحيحه» ٤ عن الليث بن سعد. فهذا الإسناد على شرط الصحيحين، وأقلُّ درجاته أن يكون مقوِّيًا لحديث معاذ. وأصله في «الصحيحين» ٥ لكن ليس فيه جمع التقديم ٦.
ثم قال أبو داود ٧: وروى هشام بن عروة ٨، عن حسين بن عبد الله، عن كُريب، عن ابن عباس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - نحو حديث المفضل، يعني حديث معاذ في جمع التقديم. ولفظه عن حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس عن كريب عن ابن عباس أنه قال: «ألا أخبركم عن صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في السفر؟ كان إذا
١ في ص بعده زيادة: «بن إبراهيم».
٢ أخرجه الإسماعيلي ــ كما في «مجموع الفتاوى» (٢٤/ ٦٣) ــ عن الفريابي عن إسحاق. وأخرجه أيضًا من طريق شبابة مسلم (٧٠٤/ ٤٧) وغيره بلفظ: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن يجمع بين الصلاتين في السفر أخَّر الظهر حتى يدخل أوَّل وقت العصر، ثم يجمع بينهما». وانظر: «صحيح مسلم» (٧٠٤/ ٤٦، ٤٨).
٣ وقع «له» في ج، ك، ع بعد «صحيحة».
٤ برقم (٧٠٤/ ٤٧).
٥ البخاري (١١١١) ومسلم (٧٠٤/ ٤٦ - ٤٨) من حديث أنس، وقد تقدم.
٦ فكيف يكون مقويًّا له وليس فيه موضع الشاهد!
٧ في «السنن» عقب (١٢٠٨).
٨ في النسخ المطبوعة: «عن عروة»، تحريف.