← المكتبة ▭▭ صفحتان
زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ابن القيم السيرة النبوية 751 هـ
A− A+
3623 · ص606 · ج4
وقال بعض الحكماء: من أراد الصِّحَّة فليجوِّد ١ الغذاء، وليأكل على نقاءٍ. وليشرب على ظماءٍ، وليقلِّل من شرب الماء. ويتمدَّد بعد الغداء، ويتمشَّى بعد العشاء، ولا ينام ٢ حتَّى يعرض نفسه على الخلاء. وليحذر دخول الحمَّام عقيب الامتلاء، ومرَّة في الصَّيف خير من عشرةٍ ٣ في الشِّتاء. وأكلُ القديد اليابس باللَّيل معينٌ على الفناء. ومجامعة العجائز تُهْرم ٤ أعمار الأحياء، وتُسْقِم أبدان الأصحَّاء ٥. ويروى هذا عن علي، ولا يصحُّ عنه وإنَّما بعضه من كلام الحارث بن كلدة طبيب العرب وكلام غيره. وقال الحارث: من سرَّه البقاء ــ ولا بقاء ــ فليباكر الغداء، وليعجِّل العشاء، وليخفِّف الرِّداء ٦، وليقلِّل غشيان النِّساء ٧. وقال الحارث: أربعة أشياء تهدم البدن: الجماع على البِطْنة، ودخول الحمَّام على الامتلاء، وأكل القديد، وجماع العجوز.
١ في «لقط المنافع» (٢/ ٤١٩): «قد روينا في الحديث عن علي بن أبي طالب أنه كان يقول: من أراد البقاء ــ ولا بقاء ــ فليجوِّد ... ». وقال في آخرها: «وروي بعض هذه الكلمات عن الحارث بن كلدة» ثم نقلها، كما سيأتي. ٢ كذا ورد الفعلان «يتمشى» و «ينام» مرفوعين في النسخ الخطية والطبعة الهندية وفي غيرها جزم أحدهما أو كلاهما. ٣ كذا في جميع النسخ. وفي النسخ المطبوعة: «عشر». ٤ ل: «تهدم»، وكذا في «لقط المنافع» و «عيون الأنباء» (٢/ ١٧). ٥ لم ترد هذه الجملة في «لقط المنافع»، فربما كانت في نسخة أخرى أو زادها المؤلف. ٦ يعني: قلَّة الدَّين. ٧ «لقط المنافع» (ص ٤٢١).