← المكتبة ▭▭ صفحتان
زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ابن القيم السيرة النبوية 751 هـ
A− A+
3600 · ص599 · ج1
وصلاة الخوف في القرآن، ولا نجد صلاة السفر في القرآن؟ فقال له ابن عمر: «يا أخي، إنَّ الله تعالى بعث محمدًا - صلى الله عليه وسلم - ولا نعلم شيئًا، فإنما نفعل كما رأينا محمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - يفعل». وقد قال أنس ١: خرجنا من المدينة مع النبي ٢ - صلى الله عليه وسلم - إلى مكة، فكان يصلِّي ركعتين ركعتين حتى رجعنا إلى المدينة. وقال ابن عمر: صحبتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فكان لا يزيد في السفر على ركعتين، وأبا بكر وعمر وعثمان. وهذه كلُّها أحاديث صحيحة ٣. فصل وكان من هديه - صلى الله عليه وسلم - في سفره: الاقتصار على الفرض. ولم يُحفَظ عنه أنه صلَّى سنَّة الصلاة قبلها ولا بعدها، إلا ما كان من سنَّة الفجر والوتر ٤، فإنه
١ أخرجه البخاري (١٠٨١) ومسلم (٦٩٣)، وقد تقدم. ٢ ك، ع: «رسول الله». ٣ ج: «صحاح». ٤ م، ق: «سنة الوتر والفجر».