3524 · ص578 · ج4
السَّابع: من بروزه للشَّمس والرِّيح، بأن لا يكون محتقَنًا ١ تحت الأرض، فلا تتمكَّن الشَّمس والرِّيح من قَصَارته ٢.
الثَّامن: من حركته بأن يكون سريع الجري والحركة.
التَّاسع: من كثرته بأن يكون له كثرةٌ تدفع الفضلات المخالطة له.
العاشر: من مصبِّه بأن يكون آخذًا إلى الشَّمال من الجنوب ٣، أو من المغرب إلى المشرق ٤.
وإذا اعتبرت هذه الأوصاف لم تجدها بكمالها إلا في الأنهار الأربعة: النِّيل، والفرات، وسيحان، وجيحان.
وفي «الصَّحيحين» ٥ من حديث أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «سيحان، وجيحان، والنِّيل، والفرات= كلُّها من أنهار الجنَّة».
وتعتبر خفَّة الماء من ثلاثة أوجهٍ:
أحدها: سرعة قبوله للحرِّ والبرد. قال بقراط ٦: الماء الذي يسخن سريعًا، ويبرد سريعًا أخفُّ المياه.
الثَّاني: بالميزان.
١ ل: «مخفيا». وفي ز، س: «مختفيًا»، وكذا في النسخ المطبوعة، وهو تصحيف.
٢ يعني: من تصفيته.
٣ ل: «من الشمال إلى الجنوب»، وكذا في النسخ المطبوعة، وهو تحريف.
٤ الطرق الخمس الأُوَل ذكرها الحموي (ص ٤٨٥) بالنص، وسائرها استخرجها المصنف من كلام الحموي قبلها ومن كلام ابن سينا بعدها.
٥ كذا قال الحموي. والحديث أخرجه مسلم (٢٨٣٩) وحده.
٦ س، حط، ل: «أبقراط».