← المكتبة ▭▭ صفحتان
زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ابن القيم السيرة النبوية 751 هـ
A− A+
3194 · ص511 · ج2
حمد الله على هذه النِّعمة مع بقاء أعضائه ١ على التئامها وهيئتها بعد هذه الزَّلزلة الَّتي هي للبدن كزلزلة الأرض لها ٢، ولهذا يقال: شَمَّتَه ٣ بالشين والسين. فقيل: هما بمعنًى واحدٍ، قاله أبو عُبيد ٤ وغيره. قال: وكلُّ داعٍ بخيرٍ، فهو مشمِّتٌ ومسمِّتٌ. وقيل: بالمهملة دعاءٌ له بحسن السَّمت، وعَودِه ٥ إلى حالته من السُّكون والدَّعة، فإنَّ العُطاس يُحدِث في الأعضاء حركةً وانزعاجًا. وبالمعجمة: دعاءٌ له بأن يَصرف الله عنه ما يشمِّت به أعداءه، فشمَّتَه: إذا أزال عنه الشَّماتة، كقرَّد البعيرَ: إذا أزال قُرادَه عنه ٦. وقيل: هو دعاءٌ له بثباته على قوائمه في طاعة اللَّه، مأخوذٌ من الشَّوامت وهي القوائم. وقيل: هو تشميتٌ له بالشَّيطان، لإغاظته بحمد الله له ٧ على نعمة العطاس، وما حصل به من مَحابِّ اللَّه، فإنَّ الله يحبُّه، فإذا ذكر العبد الله
١ «أعضائه» ليست في ك. ٢ ص، ج: «له». وليست في ك. ٣ ك، المطبوع: «شمته وسمته». ٤ في المطبوع: «أبو عبيدة» خلافًا للنسخ. وانظر: «غريب الحديث» له (٢/ ١٨٤) و «عارضة الأحوذي» (١٠/ ٢٠٦) و «لسان العرب» (شمت). ٥ ج: «وعودته». ٦ ج: «أزال القراد». ٧ «له» ليست في ق والمطبوع.