← المكتبة ▭▭ صفحتان
زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ابن القيم السيرة النبوية 751 هـ
A− A+
3152 · ص504 · ج2
إلى طعامٍ، ثمَّ جاء مع الرَّسول، فإنَّ ذلك له إذنٌ». وهذا الحديث فيه مقالٌ، قال أبو عليٍّ اللؤلؤي: سمعت أبا داود يقول: قتادة لم يسمع من أبي رافع. وقال البخاريُّ في «صحيحه» ١: وقال سعيد عن قتادة، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «هو إذنه»، فذكره تعليقًا لأجل الانقطاع في إسناده. وذكر البخاريُّ ٢ في هذا الباب حديثًا يدلُّ على اعتبار ٣ الاستئذان بعد الدَّعوة، وهو حديث مجاهد، عن أبي هريرة: دخلت مع النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فوجدتُ لبنًا في قَدَحٍ، فقال: «أبا هِرٍّ الْحَقْ ٤ أهل الصُّفَّة فادْعُهم إليَّ»، قال: فأتيتُهم فدعوتُهم، فأقبلوا فاستأذنوا، فأذن لهم فدخلوا. وقد قالت طائفةٌ: بأنَّ الحديثين على حالين، فإن جاء الدَّاعي على الفور من غير تراخٍ لم يحتج إلى استئذانٍ، وإن تراخى مجيئه عن الدَّعوة وطال الوقت احتاج إلى استئذانٍ. وقال آخرون: إن كان عند الدَّاعي من قد أذن له قبل مجيء المدعوِّ لم يحتج إلى استئذانٍ ٥ آخر، وإن لم يكن عنده من قد أذن له لم يدخل حتَّى يستأذن.
١ (١١/ ٣١ مع «الفتح»). ٢ برقم (٦٢٤٦) ٣ ق، ب، م، مب: «الاعتبار». ٤ كذا في ص، ج والبخاري. وفي بقية النسخ: «اذهبْ إلى». ٥ «وإن تراخى ... استئذان» ساقطة من ك بسبب انتقال النظر.