← المكتبة ▭▭ صفحتان
زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ابن القيم السيرة النبوية 751 هـ
A− A+
3131 · ص500 · ج5
منكما تائبٌ؟»، [ثم قامت] ١ فشهدت، فلمَّا كانت عند الخامسة وقَّفوها وقالوا: إنَّها مُوجِبةٌ. قال ابن عبَّاسٍ: فتلكَّأتْ ونَكصَتْ حتَّى ظننَّا أنَّها ترجع، ثمَّ قالت: لا أفضَحُ قومي سائرَ اليوم، فمضَتْ. فقال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «أبصِرُوها، فإن جاءت به أكحلَ العينين سابغَ الأَلْيتينِ خَدَلَّجَ السَّاقين فهو لشَرِيك ابن سَحْماء»، فجاءت به كذلك، فقال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «لولا ما مضى من كتاب الله كان لي ولها شأنٌ». وفي «الصَّحيحين» ٢ أنَّ سعد بن عبادة قال: يا رسول الله، أرأيتَ الرَّجل يجد مع امرأته رجلًا أيقتله؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا، فقال سعد: بلى والَّذي أكرمَكَ ٣ بالحقِّ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «اسمعُوا إلى ما يقول سيِّدكم». وفي لفظٍ آخر ٤: يا رسولَ اللَّه، إن وجدتُ مع امرأتي رجلًا أُمهِلُه حتَّى آتي بأربعة شهداء؟ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «نعم». وفي لفظٍ آخر ٥: لو وجدتُ مع أهلي رجلًا لم أَهِجْهُ حتَّى آتي بأربعة شهداء؟ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «نعم»، قال: كلَّا والَّذي بعثك بالحقِّ ٦، إن كنتُ لأعاجلُه بالسَّيف قبل ذلك، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «اسمعُوا إلى ما يقول
١ الزيادة من هامش ز. وكذا الرواية. ٢ أخرجه البخاري (٦٨٤٦، ٧٤١٦)، ومسلم (١٤٩٨/ ١٤) واللفظ له. ٣ في المطبوع: «بعثك» خلاف النسخ والرواية. ٤ عند مسلم (١٤٩٨/ ١٥). ٥ عند مسلم (١٤٩٨/ ١٦) أيضًا، غير أنه قال: (لم أمسَّه) بدل (لم أَهِجْه). ٦ بعدها في المطبوع: «نبيا». وليست في النسخ والرواية.