3119 · ص498 · ج5
وفي «صحيح مسلم» ١ من حديث ابن مسعودٍ في قصَّة المتلاعنين: فشهد الرَّجل أربع شهاداتٍ بالله إنَّه لمن الصَّادقين، ثمَّ لعن الخامسة أنَّ لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، فذهبتْ لِتلْتَعِن ٢، فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم -: «مَهْ»، فأبتْ فلعنتْ. فلمَّا أدبر ٣ قال: «لعلَّها أن تجيءَ به أسودَ جَعْدًا». فجاءت به أسودَ جَعْدًا.
وفي «صحيح مسلم» ٤ من حديث أنس بن مالكٍ: أنَّ هلال بن أمية قذفَ امرأته بشَرِيك ابن سَحْماء، وكان أخا البراء بن مالكٍ لأمِّه، فكان أوَّلَ رجلٍ لاعنَ في الإسلام، فقال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «أبصِرُوها، فإن جاءت به أبيضَ سَبِطًا ٥ قَضِيءَ العينين ٦ فهو لهلال بن أمية، وإن جاءت به أكحلَ جَعْدًا حَمْشَ السَّاقين ٧ فهو لشَرِيك ابن سَحْماء». قال: فأُنبِئتُ أنَّها جاءت به أكحلَ جَعْدًا حَمْشَ السَّاقين.
وفي «الصَّحيحين» ٨ من حديث ابن عبَّاسٍ نحو هذه القصَّة، فقال له رجلٌ: أهي المرأة التي قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لو رجمتُ أحدًا بغير بيِّنةٍ
١ برقم (١٤٩٥).
٢ كذا في النسخ. وفي «صحيح مسلم»: «لتلعن».
٣ كذا في جميع النسخ. وعند مسلم: «أدبرا».
٤ برقم (١٤٩٦).
٥ أي: مسترسل الشعر.
٦ أي: فاسدهما بكثرة دمعٍ أو حمرة أو غير ذلك.
٧ أي: دقيقهما.
٨ أخرجه البخاري (٥٣١٠، ٦٨٥٦) ومسلم (١٤٩٧).