3073 · ص491 · ج1
الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من ترك ثلاثَ جُمَع تهاونًا طبع الله على قلبه». قال الترمذي: حديث حسن، وسألت محمدًا عن اسم أبي الجعد الضَّمْري فلم يعرف ١ اسمه، وقال: لا أعرف له عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا هذا الحديث.
وقد جاء في «السنن» عن النبي - صلى الله عليه وسلم - الأمرُ لمن تركها أن يتصدَّق بدينار فإن لم يجد فبنصف دينار. رواه أبو داود والنسائي ٢ من رواية قُدامة بن وَبْرة عن سَمُرة بن جندب. ولكن قال أحمد ٣: قدامة بن وبرة لا يُعرف. وقال يحيى بن معين: ثقة ٤. وحكي عن البخاري: لا يصحُّ سماعه من سَمُرة بن جندب ٥.
وأجمع المسلمون على أن الجمعة فرض عين إلا قولًا يحكى عن الشافعي إنها فرض كفاية. وهو غلط عليه، منشؤه أنه قال: وأما صلاة العيد فتجب على من تجب عليه صلاة الجمعة. فظنَّ هذا القائل أن العيد لما كانت
١ في طبعة الرسالة: «وسألت محمد بن إسماعيل ... الضمري فقال: لم يعرف». وهو تصرف في المتن. وقد تصرفت فيه الطبعات السابقة أيضًا على أنحاء مختلفة.
٢ أبو داود (١٥٠٣) والنسائي في «المجتبى» (١٣٧٢) و «الكبرى» (١٦٧٣)، قال البخاري في «التاريخ الكبير» (٤/ ١٧٧): «لا يصح حديث قدامة في الجمعة». وقد روي مرسلًا، وهو الذي صوَّبه أحمد في «العلل» برواية عبد الله (٣٦٧) وأبو حاتم في «العلل» لابنه (٥٦٣). وانظر: «ضعيف أبي داود- الأم» (٩/ ٤٠١ - ٤٠٥).
٣ «العلل» برواية ابنه عبد الله (٣٦٧)
٤ نقله عنه سعيد بن عثمان الدارمي في «تاريخه» عنه (٦٩٩).
٥ نقله عنه العقيلي في «الضعفاء» (٥/ ١٤٢). ولم يرد «بن جندب» في ق، م وكذا في النسخ المطبوعة.