2984 · ص476 · ج2
طعامَكم الأبرار، وصلَّت عليكم الملائكة» ١. وذكر أبو داود ٢ عنه أنَّه لمَّا دعاه أبو الهيثم بن التَّيهان هو وأصحابه فأكلوا، فلمَّا فرغوا قال: «أَثِيبوا أخاكم»، قالوا ٣: يا رسول الله، وما إثابته؟ قال: «إنَّ الرَّجل إذا دُخِل بيتُه فأُكِل طعامُه وشُرِب شرابه فدَعَوا له، فذلك إثابتُه».
وصحَّ عنه أنَّه دخل منزله ليلةً، فالتمس طعامًا فلم يجده، فقال: «اللَّهمَّ أطعِمْ من أطعَمَني، واسْقِ من سقاني» ٤.
وذُكِر عنه أنَّ عمرو بن الحَمِق ٥ سقاه لبنًا فقال: «اللَّهمَّ أمتِعْه بشبابه»، فمرَّت عليه ثمانون سنةً لم يَرَ شعرةً بيضاء ٦.
وكان يدعو لمن يُضيف المساكين، ويُثني عليهم، فقال مرَّةً: «ألا رجلٌ يضيف هذا رحمه الله!»، وقال للأنصاريِّ وامرأته اللَّذين آثرا بقُوْتِهما وقُوْتِ
١ رواه أبو داود (٣٨٥٤) من حديث أنس- رضي الله عنه -، وصححه النووي في «الأذكار» (ص ١٩١) وابن الملقن في «البدر المنير» (٨/ ٢٩) وابن حجر في «التلخيص الحبير» (٣/ ١٩٩).
٢ برقم (٣٨٥٣) من حديث جابر- رضي الله عنه -، وفي إسناده يزيد الدالاني ضعيف عن رجل لم يسم، وانظر: «تخريج الكلم الطيب» (ص ١٥٤) و «السلسلة الضعيفة» (١٩٢٨).
٣ ص، ج: «قال».
٤ رواه مسلم (٢٠٥٥) من حديث المقداد - رضي الله عنه -.
٥ مكان «الحمق» بياض في ق، ك، ب، مب.
٦ رواه ابن السني في «عمل اليوم والليلة» (٤٧٥) من حديث عمرو بن الحمق- رضي الله عنه -، وفي سنده إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، وهو متروك كما في «التقريب» (٣٦٨).