2942 · ص469 · ج2
يُذكر عن أبي داود ١ ــ وهو في بعض نسخ «سننه» ــ أنَّه قال: ليس في هذا الباب عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - حديثٌ مسندٌ صحيحٌ.
فصل
في هديه في أذكار الطَّعام قبله وبعده
كان إذا وضع يده في الطَّعام قال: «بسم الله»، ويأمر الآكل بالتَّسمية ويقول: «إذا أكل أحدكم فليذكر اسم الله، فإن نسي أن يذكر اسم الله في أوَّله فليقل: بسم الله في أوَّله وآخره» ٢. حديثٌ صحيحٌ.
والصَّحيح وجوب التَّسمية عند الأكل، وهو أحد الوجهين لأصحاب أحمد، وأحاديث الأمر بها صحيحةٌ صريحةٌ ٣ لا معارِضَ لها، ولا إجماع يُسوِّغ مخالفَها ٤ ويُخرِجها عن ظاهرها، وتاركُها شريك الشَّيطان في طعامه وشرابه ٥.
فصل
وهاهنا مسألةٌ تدعو الحاجة إليها، وهي أنَّ الآكلين إذا كانوا جماعةً،
١ بعد حديث (٥٠٩٣).
٢ رواه أحمد (٢٥٧٣٣) وأبو داود (٣٧٦٧) والترمذي (١٨٥٨) من حديث عائشة - رضي الله عنها -.، والحديث صححه الترمذي والمصنف والألباني في «الإرواء» (٧/ ٢٤).
٣ كقول النبي لعمر بن أبي سلمة - رضي الله عنهما -: «يا غلام، سَمِّ الله وكلْ بيمينك، وكلْ مما يليك»، رواه البخاري (٥٣٧٦) ومسلم (٢٠٢٢/ ١٠٨).
٤ كذا في النسخ. وفي المطبوع: «مخالفتها». وليس في ج: «يسوغ مخالفها».
٥ «ويخرجها ... وشرابه» ساقطة من ق.