2919 · ص465 · ج3
قال أبو عمر ١: ورُوِّينا عن ابن عمر أنه قال: وجدنا ما بين صدر جعفر ومنكبه وما أقبل منه تسعين جراحةً ما بين ضربةٍ بالسيف وطعنةٍ بالرمح.
وقال موسى بن عقبة ٢: قدم يعلى بن مُنْية على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بخبر أهل مؤتة فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن شئتَ فأخبِرْني، وإن شئتَ أخبرتُك»، قال: فأخبرني يا رسول الله، فأخبره - صلى الله عليه وسلم - خبرهم كلَّه ووصفهم له، فقال: والذي بعثك بالحق ما تركتَ من حديثهم حرفًا واحدًا لم تذكره، وإن أمرَهم لكما ذكرت، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله رفع لي الأرض حتى رأيتُ معتركهم».
واستشهد يومئذ: جعفر، وزيد بن حارثة، وابن رواحة، ومسعود بن الأوس، ووهب بن سعد بن أبي سرح، وعباد بن قيس، وحارث ٣ بن النعمان، وسراقة بن عمرو بن عطية، وأبو كليب وجابر ابنَي ٤ عمرو بن زيد، وعمرو وعامر ابنَي سعد ٥ بن الحارث، وغيرهم.
١ في «الاستيعاب» (١/ ٢٤٣) والمؤلف صادر عن «عيون الأثر» (٢/ ١٥٥). وأثر ابن عمر أخرجه البخاري (٤٢٦٠، ٤٢٦١) وابن سعد في «الطبقات» (٤/ ٣٥) ــ واللفظ به أشبه ــ من طرق عن نافع عن ابن عمر، وكان معهم في تلك الغزاة. ولفظ البخاري في الموضع الأول: «خمسين بين طعنة وضربة» وفي الثاني: «بضعًا وتسعين».
٢ أخرجه عنه البيهقي في «الدلائل» (٤/ ٣٦٥).
٣ الأصول والمطبوع: «حارثة»، تصحيف، والتصحيح من «عيون الأثر» (٢/ ١٥٥) وهو مصدر النقل. وانظر: «سيرة ابن هشام» (٢/ ٣٨٨) و «الإصابة» (٢/ ٤٠٢).
٤ كذا بالنصب في الأصول، وله وجه.
٥ ن، المطبوع: «سعيد»، تصحيف.