2711 · ص430 · ج5
أحدها: أنَّ التَّحريم لغوٌ لا شيء فيه، لا في الزَّوجة ولا في ١ غيرها، لا طلاق ولا إيلاء ولا ظهار ولا يمين. روى وكيعٌ عن إسماعيل بن أبي خالدٍ عن الشَّعبيِّ عن مسروق: ما أبالي حرَّمتُ امرأتي أو قَصْعةً من ثَرِيدٍ ٢.
وذكر عبد الرزاق ٣ عن الثَّوريِّ، عن صالح بن مسلم، عن الشَّعبيِّ، أنَّه قال في تحريم المرأة: لهي أهونُ عليَّ من نعلي.
وذكر ٤ عن ابن جريجٍ، أخبرني عبد الكريم، عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمن، أنَّه قال: ما أبالي حرَّمتُها ــ يعني امرأته ــ أو حرَّمتُ ماء النَّهر.
وقال قتادة: سأل رجلٌ حُميد بن عبد الرَّحمن الحميريَّ عن ذلك، فقال: قال الله عز وجل: {(٦) فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ (٧) وَإِلَى رَبِّكَ} [الشرح: ٧ - ٨]، وأنت رجلٌ تلعب، فاذهبْ فالعبْ ٥.
وهذا قول أهل الظَّاهر كلِّهم.
المذهب الثَّاني: أنَّ التَّحريم في الزَّوجة طلاقٌ ثلاثٌ. قال ابن حزمٍ ٦: قاله عليُّ بن أبي طالبٍ وزيد بن ثابتٍ وابن عمر، وهو قول الحسن
١ «في» ليست في م.
٢ أخرجه سعيد بن منصور (١٧٠٢)، وابن الجعد (٢٣٨١)، وابن أبي شيبة (١٨٥٠٦)، من طريقين عن الشعبي به. وسنده صحيح.
٣ في «المصنف» (١١٣٧٨)، وسنده صحيح.
٤ أي عبد الرزاق (١١٣٧٦).
٥ أخرجه ابن حزم في «المحلى» (١٠/ ١٢٧) معلَّقًا من طريق الحجاج عن همام عن قتادة به، ورجاله ثقات.
٦ في «المحلى» (١٠/ ١٢٤).