2677 · ص425 · ج1
فالصواب إذا كان الأمر كذلك: أن يصليها مَن أراد على ما شاء من العدد. وقد روي هذا عن قوم من السلف: ثنا ابن حميد ١، ثنا جرير، عن إبراهيم: سأل رجلٌ الأسودَ: كم أصلّي الضُّحى؟ قال: كم شئت ٢.
وطائفة ثانية ذهبت إلى أحاديث الترك ورجَّحتها من جهة صحة إسنادها وعمل الصحابة بموجَبها.
فروى البخاري ٣ عن ابن عمر أنه لم يكن يصلِّيها ولا أبو بكر ولا عمر. قلت ٤: فالنبي - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: لا إخاله.
وقال وكيع ٥: ثنا سفيان الثوري، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلَّى صلاة الضُّحى إلا يومًا واحدًا.
وقال علي بن المديني ٦: ثنا معاذ بن معاذ، ثنا شعبة، ثنا فُضيل ٧ بن
١ في ج: «أبو حميد»، وكذا كان في ص فأصلح.
٢ انتهى كلام الطبري نقلًا من شرح ابن بطال كما سبق.
٣ برقم (١١٧٥)، وقد تقدم في أول الفصل.
٤ القائل: مورِّق الراوي عن ابن عمر.
٥ أخرجه عنه ابن أبي شيبة (٧٨٧١) وأحمد (٩٧٥٨، ١٠١٩٩)، وكذلك النسائي في «الكبرى» (٤٧٩) عن محمود بن غيلان عن وكيع به. وإسناده حسن لأجل عاصم بن كليب وأبيه، فإنهما صدوقان.
٦ أخرجه عنه أحمد (٢٠٤٦٠). وأخرجه أيضًا يحيى بن معين كما في «الجزء الثاني من حديثه» (٢٠٤) والدارمي (١٤٩٧) والبزار (٩/ ١٠٠) والنسائي في «الكبرى» (٤٨٠) من طرق عن معاذ بن معاذ به. والحديث حسن لأجل فضيل بن فضالة.
٧ ما عدا ك، ع: «فضل»، تصحيف.