← المكتبة ▭▭ صفحتان
زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ابن القيم السيرة النبوية 751 هـ
A− A+
2651 · ص420 · ج5
قال أبو محمد ١: كثير مولى ابن سمرة مجهولٌ، ولو كان مشهورًا بالثِّقة والحفظ لما خالفنا هذا الخبر، وقد أوقفه بعض رواته على أبي هريرة. انتهى. وقال المرُّوذي: سألت أبا عبد الله ما تقول في امرأةٍ خُيِّرتْ فاختارت نفسها؟ قال: [قال] ٢ فيها خمسةٌ من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنَّها واحدةٌ وله ٣ الرَّجعة، عمر وابن مسعودٍ وابن عمر وعائشة، وذكر آخر. قال غير المرُّوذي: هو زيد بن ثابتٍ ٤. قال أبو محمد ٥: ومن خيَّر امرأته فاختارت نفسَها، أو اختارت الطَّلاق، أو اختارت زوجَها، أو لم تختَرْ شيئًا= فكلُّ ذلك لا شيء، وكلُّ ذلك سواءٌ، ولا تَطْلُق بذلك، ولا تَحْرُم عليه، ولا لشيءٍ من ذلك حكمٌ، ولو كرَّر التَّخييرَ [وكرَّرت هي اختيارَ نفسِها أو اختيارَ الطَّلاق ألف مرَّةٍ، وكذلك إن ملَّكها نفسَها] ٦، أو جعلَ أمرَها بيدها. ولا فرقَ. ولا حجَّة ٧ في أحدٍ دون رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإذْ لم يأتِ في القرآن ولا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنَّ قول الرَّجل لامرأته: «أمركِ بيدك»، أو «اختاري» يوجب أن
١ في «المحلى» (١٠/ ١١٩). ٢ ما بين المعكوفتين ليس في النسخ، ويقتضيه السياق. ٣ في المطبوع: «ولها» خلاف النسخ. ٤ سبق تخريج الآثار عنهم. ٥ في «المحلى» (١٠/ ١١٦، ١١٧). ٦ الزيادة من «المحلى» ليستقيم السياق، وليست في النسخ. وقد زِيد في المطبوع دون تنبيه. ٧ هذه الفقرة في «المحلى» (١٠/ ١٢٤).