← المكتبة ▭▭ صفحتان
زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ابن القيم السيرة النبوية 751 هـ
A− A+
2648 · ص420 · ج2
الحكم من الصَّحابة بأبي شُرَيح، وقال: «إنَّ الله هو الحَكَم، وإليه الحُكْم» ١. ومن ذلك نهيه للمملوك أن يقول لسيِّده وسيِّدته: ربِّي وربَّتي، وللسَّيِّد أن يقول لمملوكه: عبدي، ولكن يقول المالك: فتاي وفتاتي، ويقول المملوك: سيِّدي وسيِّدتي ٢. وقال لمن ادَّعى أنَّه طبيبٌ: «أنت رفيقٌ، وطبيبها الذي خلَقَها» ٣. والجاهلون يسمُّون الكافر الذي له علمٌ ما بشيءٍ من الطَّبيعة حكيمًا، وهو من أسفهِ الخلق. ومن هذا قوله للخطيب الذي قال: من يطع الله ورسوله فقد رَشَد، ومن يعصهما فقد غوى: «بئسَ الخطيبُ أنتَ» ٤. ومن ذلك قوله: «لا تقولوا ٥: ما شاء الله وشاء فلانٌ، ولكن قولوا: ما
١ رواه أبو داود (٤٩٥٥) والنسائي (٨/ ٢٢٦، ٢٢٧) من حديث المقدام بن شريح عن أبيه عن جده، وإسناده صحيح. ٢ رواه البخاري (٢٥٥٢) ومسلم (٢٢٤٩/ ١٥) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -. ٣ رواه أبو داود (٤٢٠٧) بهذا اللفظ من حديث أبي رمثة- رضي الله عنه -، والحديث صححه الألباني في «السلسلة الصحيحة» (١٥٣٧). ٤ رواه مسلم (٨٧٠) من حديث عدي بن حاتم - رضي الله عنه -. ٥ «لا تقولوا» ليست في ص.