← المكتبة ▭▭ صفحتان
زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ابن القيم السيرة النبوية 751 هـ
A− A+
2498 · ص395 · ج2
عامٌّ، وفعله يحتمل الاختصاص. الثَّالث: أنَّها متضمِّنةٌ ١ لزيادةٍ، فكان الأخذ بها أولى. الرَّابع: أنَّ الفعل يدلُّ على الجواز، والقول يدلُّ على الاستحباب، والأخذ بهما ممكنٌ، فلا وجهَ لتعطيل أحدهما. الخامس: أنَّ قصَّة الذَّبح عن الحسن والحسين كانت ٢ عامَ أُحُدٍ والعام الذي بعده، وأم كُرْز سمعت من النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ما روته عام الحديبية سنة ستٍّ بعد الذَّبح عن الحسن والحسين، قاله النسائي في «كتابه الكبير» ٣. السَّادس: أنَّ قصَّة الحسن والحسين يحتمل أن يُراد بها بيان جنس المذبوح وأنَّه من الكِبَاش، لا تخصيصه بالواحد، كما قالت عائشة: «ضحَّى عن نسائه بقرةً، وكنَّ تسعًا» ٤، ومرادها الجنسُ لا التَّخصيص بالواحدة. السَّابع: أنَّ الله سبحانه فضَّل الذَّكر على الأنثى، كما قال: {وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى} [آل عمران: ٣٦]، ومقتضى هذا التَّفاضل ترجيحه عليها في الأحكام، وقد جاءت الشَّريعة بهذا التَّفضيل في جعل الذَّكر كالأنثيين في الشَّهادة والميراث والدِّية، فكذلك أُلحِقت العقيقة بهذه الأحكام. الثَّامن: أنَّ العقيقة تُشبِه العتق عن المولود، فإنَّه رهينٌ بعقيقته، فالعقيقة تفكُّه وتُعتِقه، فكان الأولى أن يعقَّ عن الذَّكر بشاتين وعن الأنثى بشاةٍ، كما
١ ك، ج: «تتضمن». ٢ ك: «ثابت». ٣ برقم (٤٥٢٩)، و «المجتبى» (٤٢١٧). ٤ تقدم تخريجه.