2445 · ص386 · ج3
«قسم قسمته لك»، قال: ما على هذا اتبعتُك، ولكن اتبعتك على أن أُرمى هاهنا ــ وأشار إلى حلقه ــ بسهم فأموتَ فأدخل الجنة، فقال: «إن تصدُقِ اللهَ يَصدُقْكَ»، ثم نهض ١ إلى قتال العدو، فأُتي به إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ٢ وهو مقتول فقال: «هو هو؟» قالوا: نعم، قال: «صدق الله فصدقه»، فكفنه النبي - صلى الله عليه وسلم - في جبته ثم قدَّمه فصلى عليه، وكان من دعائه له: «اللهم هذا عبدك خرج مهاجرًا في سبيلك قُتل شهيدًا وأنا عليه شهيد» ٣.
قال الواقدي ٤: وتحولت اليهود إلى قلعة الزُّبَير حصنٍ منيع في رأس قُلَّة، فأقام عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة أيام، فجاء رجل من اليهود يقال له: عزَّال ٥ فقال: يا أبا القاسم، إنك لو أقمت شهرًا ما بالَوا؛ إن لهم شِرْبًا وعيونًا ٦ تحت الأرض يخرجون بالليل فيشربون منها ثم يرجعون إلى قلعتهم فيمتنعون منك، فإن قطعت شِرْبهم ٧ عليهم أصحروا لك، فسار
١ س، ن: «نهضوا». وكذا في «الدلائل» وغيره.
٢ س، ن: «فأُتي به النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -».
٣ أخرجه عبد الرزاق (٦٦٥١) والنسائي (١٩٥٣) والحاكم (٣/ ٥٩٥) والبيهقي في «الدلائل» (٤/ ٢٢٢) بإسناد صحيح.
٤ «المغازي» (٢/ ٦٦٦)، والمؤلف صادر عن «الدلائل» (٤/ ٢٢٤).
٥ كذا مضبوطًا بتشديد الزاء في ز، س. وهو بالعين المهملة في عامّة الأصول، وكذا في مخطوطة «الدلائل» (نسخة كوبريلي). وفي ف، ن: «غزال» بالْغَين المعجمة، وكذا في مطبوعة «مغازي الواقدي» و «الدلائل».
٦ هكذا في جميع الأصول، إلا أنه في س ضرب عليه وكتب: «إن لهم دبولًا» ليجعله موافقًا لما في «دلائل النبوة». والدُّبُول جمع دَبْل، وهو جدول الماء.
٧ س، ن، المطبوع: «مشربهم».