← المكتبة ▭▭ صفحتان
زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ابن القيم السيرة النبوية 751 هـ
A− A+
2432 · ص384 · ج2
مختلفين يشدُّ أحدهما الآخر عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: «كلُّ منًى منحرٌ، وكلُّ أيَّام التَّشريق ذبحٌ»، روي من حديث جبير بن مطعمٍ ١، وفيه انقطاعٌ؛ ومن حديث أسامة بن زيدٍ عن عطاء عن جابر، قال يعقوب بن سفيان ٢: أسامة بن زيدٍ عند أهل المدينة ثقةٌ مأمونٌ. وفي هذه المسألة أربعة أقوالٍ هذا أحدها. والثَّاني: أنَّ وقت الذَّبح يوم النَّحر ويومان بعده، وهذا مذهب أحمد ومالك وأبي حنيفة، قال أحمد: هو قول غير واحدٍ من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وذكره الأثرم ٣ عن ابن عمر وابن عبَّاسٍ ٤. الثَّالث: أنَّ وقت النَّحر يومٌ واحدٌ، وهو قول ابن سيرين ٥، لأنَّه اختصَّ بهذه التَّسمية فدلَّ على اختصاص حكمها به، ولو جاز في الثَّلاثة لقيل لها: أيَّام النَّحر، كما قيل لها: أيَّام الرَّمي وأيَّام منًى وأيَّام التَّشريق. ولأنَّ العيد يضاف إلى النَّحر، وهو يومٌ واحدٌ كما يقال عيد الفطر. الرَّابع: قول سعيد بن جبيرٍ ٦ وجابر بن زيدٍ ٧: إنَّه يومٌ واحدٌ في
١ تقدم تخريجه. ٢ انظر: «المعرفة والتاريخ» (٣/ ٤٣). ٣ ذكره ابن قدامة في «المغني» (٥/ ٣٠٠). ٤ انظر: «المحلى» (٧/ ٣٧٧). ٥ انظر: «المحلى» (٧/ ٣٧٧). ٦ انظر: «الاستذكار» (٥/ ٢٤٤). ٧ انظر: «المحلى» (٧/ ٣٧٧).