← المكتبة ▭▭ صفحتان
زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
ابن القيم السيرة النبوية 751 هـ
A− A+
2421 · ص382 · ج3
ولما دنا عليٌّ مِن حصونهم اطلَّع يهودي من رأس الحِصن فقال: مَن أنت؟ قال: أنا علي بن أبي طالب، فقال اليهودي: علوتم وما أُنزِل على موسى ١! هكذا في «صحيح مسلم» أن علي بن أبي طالب هو الذي قتل مرحبًا. وقال موسى بن عقبة عن الزهري؛ وأبو الأسود ٢ عن عروة؛ ويونسُ بن بكير عن ابن إسحاق: حدثني عبد الله بن سهل أحد بني حارثة عن جابر بن عبد الله: أن محمد بن مسلمة هو الذي قتله ٣. قال جابر في حديثه: خرج مرحب اليهوديُّ من حصن خيبرَ قد جمع سلاحَه وهو يرتجز ويقول: من يبارز؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من لهذا؟» فقال محمد بن مسلمة: أنا له يا رسول الله، أنا واللهِ الموتور الثائر، قتلوا أخي بالأمس ــ يعني محمود بن مسلمة، وكان قُتل بخيبر ــ فقال: «قم إليه، اللهم أعِنْه عليه»، فلما دنا أحدهما من صاحبه دخلت بينهما شجرة، فجعل كلٌّ منهما يلوذ من صاحبه بها، كلما لاذ بها أحدهما اقتطع بسيفه ما دونه، حتى
١ أسنده ابن إسحاق ــ كما في «سيرة ابن هشام» (٢/ ٣٣٤) ــ عن سلمة بن الأكوع بإسناد فيه لين. ٢ المطبوع: «وأبي الأسود»، خطأ مخالف للأصول، فأبوا الأسود معطوف على موسى بن عقبة لا على الزهري. ٣ الروايات الثلاث ــ رواية موسى بن عقبة عن الزهري، ورواية أبي الأسود عن عروة، ورواية ابن إسحاق بإسناده عن جابر ــ أخرجها البيهقي في «الدلائل» (٤/ ٢١٤ - ٢١٥). ورواية ابن إسحاق أخرجها أيضًا ابن هشام (٢/ ٣٣٣) وأحمد (١٥١٣٤) والحاكم (٣/ ٤٣٦)، وإسناده حسن.