2366 · ص373 · ج2
عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عنها ١، فحمل عنها على المعنى. وقيل: أخَّر طواف الزِّيارة إلى اللَّيل.
فصل
ومنها: وهمُ من وهِمَ وقال: إنَّه أفاض مرَّتين: مرَّةً بالنَّهار، ومرَّةً مع نسائه باللَّيل. ومستند هذا الوهم ما رواه عمرو ٢ بن قيس عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أذنَ لأصحابه فزاروا البيت يومَ النَّحر ظهيرةً، وزار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع نسائه ليلًا ٣. وهذا غلطٌ، والصَّحيح عن عائشة خلاف هذا أنَّه أفاض نهارًا إفاضةً واحدةً. وهذه طريقةٌ وخيمةٌ جدًّا ٤، يسلكها ضِعاف العلم المتمسِّكون بأذياله، والله أعلم.
فصل
ومنها: وهمُ من زعم أنَّه طاف للقدوم يوم النَّحر، ثمَّ طاف بعده للزِّيارة. وقد تقدَّم مستند ذلك وبطلانه.
ومنها: وهمُ من زعم أنَّه يومئذٍ سعى ٥ مع هذا الطَّواف، واحتجَّ بذلك على أنَّ القارن يحتاج إلى سعيين. وقد تقدَّم بطلان ذلك عنه، وأنَّه لم يسعَ إلا سعيًا واحدًا، كما قالت عائشة وجابر.
١ أخرجه أحمد (٢٤٥٩٢) وأبو داود (١٩٧٣) وابن حبان (٣٨٦٨) وغيرهم بهذا الإسناد، وهو حديث حسن.
٢ كذا في جميع النسخ. وعند البيهقي (٥/ ١٤٤): «عمر»، وهو الصواب.
٣ تقدم تخريجه.
٤ «جدا» ليست في ك.
٥ ك، ج: «سعى يومئذ».